تخطَّ إلى المحتوى

ضاقت النفس وأضناها الشقا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ضاقتِ النفسُ ، وأضناها الشقا

وعليها اليومَ عَز المُرتقى

وادْلهمّ الخطبُ ، سادتْ فتنة

واكفهرّ الحالُ ، إذ غاب التُقى

واستجابتْ للخطايا النفسُ ما

رَدّها وَعظ ، وما أجدتْ رُقى

غرّها التيهُ ، فجافتْ رُشْدَها

وتَجافي الرشد شرٌ منطقا

والمعاصي أحكمتْ تطويقها

وعليها الذنبُ - فوراً - أطبقا

وضميرُ النفس ألقى دلوه

بعد أن أضحى - عليها - مُشفقا

زاجراً نفساً لجوجاً أمعنتْ

في مَهاوي التيه سَيراً أخرقا

إيهِ يا نفسُ ارجعي ، واستغفري

ليس يُبقى التوبُ وزراً مُطلقا

هذه الدنيا ستمضي ، فاعلمي

ولرب الناس – يا نفسي - البقا

كل ما عاينتِ فيها زخرفٌ

ونعيمٌ سوف يغدو عَسْلقا

طلقي يا نفسُ دنياكِ التي

ليس فيها – لتقي - مُرتقى

واصنعي المعروفَ تلقي أجرَهُ

وابذلي الطاعاتِ ، واستبقي النقا

وانصحي قوماً عليها أقبلوا

وافتحي للبر باباً مغلقا

أقصري يا نفسُ ، وانصاعي إلى

ما يُنَجّيكِ إذا حان اللقا

ظلماتُ التيهِ ولتْ وانقضتْ

وعليكِ النورُ حقاً أشرقا

ومليكُ الناس أمْلى من عصى

ربنا هيئ لنفسي مِرفقا