أيا طائرًا طائرًا من يدي
سلامَ الأُلوهةِ يا معبدي!
ويا صلواتي ويا أدمعي
وحسرةَ أمسي ودُنيا غدي!
تصيَّدتُ من مُقْلتيْك الزما
نَ أبيضَ في أفُقٍ أسود!
وواريْتُ في صوتِك الأُغنيات
وكنَّ بصوتِك عرسَ الدَّد
وأقصرتُ آماليَ الواسعات
فغيَّبت كم كوكبٍ أسعد!
وسيَّرْت دمعكِ في أدمعي
عُصارةَ قلبيْن ذابا معا!
أذابا الضُّلوعَ وما في الضلوع
وأحرقَتِ الأدمعُ الأدمعا!
ولم تَبقَ من كبدي فضْلةٌ
وواحسرتا ذهبَتْ أجمَعا!
فلو ضمَّني مسمعٌ ناشجًا
لضعفيَ ما كدْتُ أن أسمعا!
إذا زَفَراتيَ صعَّدتُها
وجدتُ فمي ينثرُ الأضلعا!