تخطَّ إلى المحتوى

عم الصباح و أشرقا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

عَمَّ الصَّباحُ وَ أَشْرَقا

أَحْيا السُّرُورَ وَ أَطْلَقا

فأزاحَ عَنْ وَجْهِ الْبَشاشَةِ

ما أَغَمَّ وَ أطْبَقا

ضِقْنا بِهِ ذَرْعاً فَبُورِكَ

ما غَزاهُ وَ أَحْرَقا

فَالرَّوْضُ يَبْسِمُ هَانِئاً

مُتَأنِّقاً مُتَأَلِّقا

وَ الطَّيْرُ يَأْوِي غُصْنَهُ

ثُمَّ السَّماءَ مُحَلِّقا

يَشْدُو وَ يَمْرَحُ في الرُّبى

فَمِنَ الْأراكِ إِلى النَّقا

وَ الْوَرْدُ حُلَّةُ نَضْرَةٍ

تَدْعُو الْقُلوبَ إِلَى اللُّقَى

لا زالَ مِنْ أَنْدائِهِ

دَمْعٌ صَفا وَ تَرَقْرَقا

وَ النَّشْرُ زَفْرَةُ عَاشِقٍ

ذَكَرَ الْحَبِيبَ فَأطْرَقا

وَ النَّحْلُ يَنْعَمُ بِالْمَزيدِ

مِنَ الرَّحِيقِ الْمُنْتَقى

وَ الْغُصْنُ ماسَ كَمَا

يَمِسْنَ الْفاتِناتُ تَمَلُّقا

وَ التِّبْرُ وَشْيُ حَبِيرِهِ

يَسْنَى وَ يَعْذُبُ مَنْطِقا

وَ الظَّبْيُ فِي سَرَحاتِهِ

شَغَلَ الْهِزَبْرَ وَ أَقْلَقا

آهٍ مِنَ الظَّبْيِ الْغَرِيرِ

رَمَى النِّبالَ وَ أَرْشَقا

يَنْسَابُ مِنْ سِعَةِ السُّهُولِ

إلى الزُّلالِ تَدَفَّقا

رَشَفاتُهُ فِي خِلْسَةٍ

خَشِيَ الْحَفِيفَ الْمُحْدِقا

صَبْراً عَلى هذا الدَّلالِ

فَما أَحَبَّ وَ أَخْلَقا

كُنَّا عَلَى صَفْوٍ فَدَاهَمَنا

الْغُرابُ لِيَنْعِقا

شَرَخَ الْهُدُوءَ نَشازُهُ

وَ أَتَى أَذاهُ وَ سَقْسَقا

فاسْتَيقظَ الْقِرْدُ النَّؤُومُ

لَقَدْ أَخَلَّ وَ أَمْحَقا

يَرْمِي بِقِشْرَةِ مَوْزِهِ

مُتَبَسِّماً مُتَشَدِّقا

زَلَّتْ بِهِ قَدَمَاهُ حَطَّ

عَلَى قَفَاهُ مُحَمْلِقا

اُغْرُبْ فَلَسْتَ بِمُلْفِتِي

وَ سَلِمْتَ حَتّى تَنْفُقا

ما بالُ كُلِّ ضَلالَةٍ

تَصِفُ الْهِدايَةَ وَ التُّقَى؟