يا بلادي يا فَجْرَ نُورٍ مُتألِّقِ
يَمْضِي القِطَارُ عَلَى سَكَّةِ الخَالِدِ
تَحْتَ عُيُونِ الزَّمَانِ تَرَى خُطُوَاتِ
فِي مَسِيرٍ عَظِيمٍ كَالْجِبَالِ صَاعِدِ
يَسْأَلُونَ: هَلْ يَمْضِي بِثَبَاتٍ دَائِمِ
أَمْ يَنْثَنِي فِي مَحَطَّةٍ لِموْعِدِ؟
لَكِنَّ رُبَّانَهُ الأَمِينُ بِعَزْمَةٍ
يَمْضِي وَلَا يُرَاعِي لَوْمَةَ حَاسِدِ
مِنَ الجَنُوبِ بَدَا انْبِثَاقُ ضِيَائِهِ
عَقْلٌ وَإِخَاءٌ فِي فُؤَادٍ رَاشِدِ
وَفِي الوَسَطِ تَجَلَّى النُّورُ مُشْتَعِلًا
كَالشَّمْسِ تُنْبِئُ عَنْ فَجَرٍ وَاعِدِ
وَالشَّمَالُ وَرَاءَ ضَبَّابٍ غَامِرٍ
يَحْمِلُ نُورَ الهُدَى لِلصَّاعِدِ
يَا بَلَادِي فِي كُلِّ دَرْبٍ عَاصِفٍ
نُورُكِ يَسْطَعُ فِي كُلِّ مِيدَانِ
وَالظَّلَالُ تَنْهَزِمُ أَمَامَ ضِيَائِكِ
فَالْكَوْنُ يَشْهَدُ فَخْرَ هَذَا الشَّاهِدِ