لَمْ تَأتِ اليَوم في مَوعِدِها
احتَجَزَها الغَيمُ لِكَي يَصنَعَ مِنها حَبَّةَ ثَلج
أَنا أَيضاً
غَرِقْتُ في ساحَةِ المَعْبَد
نادَيْتُ كَثيراً
وَصَرَختُ كَثيراً
كانَ هُنالِكَ أَطفالٌ يَلعَبون
أَحَدُهُم نَظَرَ نَحوي وَكَأَنَّه شَظايا فِكْرَةٍ ضائِعَة
اسْتَبْدَلْتُ نَظْرَتي الثّاقِبة بابتسامَةٍ مُزَيَّفَة
مَليئَةٍ بالأَسئِلَة
لكِنَّهُ رَكَضَ بَعيداً
وَلَمْ يَقُل شَيئاً
لَيتَهُ أَخبَرَني بالحَقِيقة
لَيتَهُ أَوحى لي بِشَمْعَةٍ صَغيرة
أَينَ أَنتَ يا صَبيَّ الثَلج
وَأَينَ حَبيبتي التي تَنامُ في غَيمة
أَنا اليَومَ أُفَتِّتُ الدُّموعَ إلى حِكايات
فَيُشِعُّ مِنها شيءٌ يُشبِهُ الحَرب
نارٌ تُحرِقُ فَراشاتي التي تَتَطايَر في الفَراغ المَقيت
وَكُلَّما أُمْسِكُ خَيطاً
أَضيعُ في مَسالِكِ الفَراغ
في كُلِّ خُصلَةٍ مِنْ شَعْرِها غَيْمَةٌ وَطِفل
والشارع حائِرٌ في أَمرِهِم
أَينَ غابوا
كَيفَ تَعاقَبَتْ عَليهِ السُّنون دونَهم
رغم أنَّ الغُيومَ تَمرُّ فَوقَه
خَرساءَ
لا تَحكي
ولا تَروي قِصَصَ الرَّحيل الدّامِيةْ