اخر حوار بينا دار فوق دراعى..
بعد مانضرب الكمين..
وقبل ما اسمع صوت وداعي..
وعينيه فى عينى مركزين..
شوف يا صاحبي اسمعها منى..
كان نفسي اقول لك كلمتين..
اللي باعك واللي خانك..
قبل منك ميتين..
واللى جرحك واللى هانك..
بكره يقفو ندمانين..
واللى فكر بس مره يهز شعره من مقامك..
هما اصلا مهزوزين..
واللى جرب انه يضرب من امامك.. مات وفات عليه سنين..
النهارده الضربه جايه وهيه خايفه من خيالك..
ودولا اصلا غادرين..
واللي راح ياخد مكانك..
زمانه راجع راح يجبهم مزلولين..
هيه موته ولا اكتر..
نولت الشهادة يا ابو الصحاب..
انت موتك كات عبادة..
وهو مات موت الكلاب..
وف لحظه تسيب أيده..
اللى كانت ماسكه ف اديه..
وسرحت ف الفضا عينه..
وفاض الدمع ف عنيه..
نازل يغسل عن جبينه الدم..
وبتكلم وما يردش. ساكت ليه...
رد ياعم..
قولت عاهدنى..
وادينى يا سيدى.بتعاهد..
ماسيب تارك..
وربنا هو اللى كان شاهد..
وحيات دمعي اللى نازل سيل..
على كف الوطن. مخلوط بالدم.. وحيات حزنى اللى هد الحيل..
على جرحى اللى لسه ما لم..
وروحى اللى حافظه كل اسرارك.. لجيب تارى.واجيب تارك..
ومهما تبعد المسفات..
هوصى واندفن جارك..
ابنك هقوله زى ما اتفقنا زمان..
يابنى ابوك كان راجل صحيح كان اب.. كان شديد زى الأسد..
صان بلده وعمره ما خان..
مات شهيد لاكن خسارته..
أنه مات على يد كلب..
اللى قتلوه. ملعونين..
فى كل مله وكل دين. ملعونين.. رصاص الغدر كان زى المطر..
لاكنه ما فارقش الكمين..
لما هجمو من وراهم. ماكنش شايف.. صوت الرصاص. كان يخوف اى حد.. بس هو ماكنش خايف..
ورغم كل الاسلحه اللى كات معاهم.. كانو برضو مرعوبين..
ابوك ما كانش اخر ضحية لغدرهم.. اللى ماتو قبل منه مش شويه..
وهو وفا زيهم..
هو وفا. وغيره وفا وغيره بعده مكملين جسمه مات بس لسه. روحه واقفه.. تحرس زمايله فى الكمين..
واللى شامت. واللى زايد.واللى تاجر...زى بعض مغفلين..
وصورتك بتمر ف خيالى..
ومواقفك زى الشريط بتفوت..
لا شكلك م الهموم خالى..
وملامحك مش ملامح موت.. والضحكه سامعها بتلالى..
وصوتك مش باينله سكوت..
وافتش فى اللى صار ذكرى..
اللى حال بنا وبينه الموت..
ويتوه كل اللى جه ف بالى..
والقاك جوه الفؤاد منحوت..