العقلُ هام مع الظنونْ
في كلّ أوديةِ الجنونْ
ومضى يكذّب كلَّ ما
قد كان أو ما قد يكونْ
لم يُثنه أنّ الحيا
ةَ بكلّ ما فيها تهون
فلقد مضتْ تسخو وتَسْ
خَرُ دائماً عبرَ القرون
مِنْ ذلك الإنسانِ لُعْ
بَتِها وتَسقيه المنون
يا أيها العقلُ الذي
والَتْه بالمحن السنون
ما لي أراكَ وأنتَ أَنْ
تَ، تُهدهد القلبَ الحنون
وتقول يا هذا الذي
راحت تفتّته الشجون
هل ثَمَّ ما جعلَ الحيا
ةَ بكلّ ما فيها تهون
وهي التي قد خَلّفتْ
وِلدانَنا شِيبَ الجفون
أو قد أتى ما ليس في
حُسبانكم يا مُرجفون
أَوَ تستبيح شريعةٌ
ما تصنعون وتصنعون
أنسيتمو قولَ الزعي
مِ عشيّةَ اليومِ الخؤون
لا وقتَ للأحزان هَيْ
يَا إننا مُتوثّبون
لا للهزيمةِ قالها
لا للصراخِ وللظنون