أناَ لمْ أنسَ..طوافَ الحرمِ
بينَ ركنِ الشامِ والمُلْتَزَمِ
مرّتِ الأعوامُ تترى دوننا
سخرَ الشعرُ بها من قلمي
دونْ أن أدري تذكرتُ السنا
يومَ طافَ البدرُ وسطَ الظلمِ
شابتِ الذكرى..ودمعي لم يزلْ
يمطرُ الأشواقَ كالغيثِ الهمي
ذكرياتٌ..دونَ ذكراه..مضتْ
أهرمتْ قلبي..وعاثتْ بدمي
أيُّها العشّاقُ ..منّي..فاسْمعوا
كلُّ عشقٍ عنْ سوى الحق عَمِ
واْسألوا قلبي يجبْكمْ صادقاً
تاهَ من فاتَ..بدربٍ الظُلَمِ
كلّما آنستُ ناراً خلتُها
نارَ ليلى أسرجتْ منْ عدمِ
كن زلالاً من حلالٍ ترتقِ
أوسطَ العشقِ..وعشقَ القيمِ
أيها الماضونَ هل من عودةٍ
طمحتْ روحي لذاكَ القِدَمِ
قد سلفتمْ..وانتهى الأمرُ لنا
خَلَفاً.. نقفو فَخارَ الكَلمِ
شاسعُ الفرْقِ يقينا بيننا
كنتمُ القدوةَ بين الأممِ
جمعنا أضحى شتاتاً موجعاً
قد تركنا النون بعد القلمِ
ورجعنا كغثاءٍ بعدكمْ
همُّنا العيشُ بسفحِ القممِ