تخطَّ إلى المحتوى

بطيبة أطلال عفين دوارس

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

بطيبةَ أطلالٌ عَفَيْنَ دوارسُ

تعاقبُها بيضٌ وسودٌ حنادسُ

منازل أقوامٍ تساهَمَ أهلَهَا

سهامُ المنايا والخطوب الدحامس

فلم يبق إلا مِن تَناسي أنيسِها

أحاديثُ أحداثٍ وآيٌ طوامس

فبتنا بها والقلبُ خامسُ أربعٍ

هناك وعلمُ الله للخَمس سادس

تناوح في أرجائها البُومُ كلما

توالت بها للشيْصبان هساهِس

وغرّك بالله الغرورُ وَهَوَّسَتْ

بقلبك من داء الغرور الوساوس

ألا إنما الدنيا سرابٌ بقِيعَةٍ

وهَمٌّ وأوهامٌ وهامٌ مَرامس

فأين الصياصي الشَّاغِبَاتُ وأهلها؟

وأين الجَنانُ والجِنانُ الفرادس؟

وأين الكُماة الصافناتُ جِيَادُها؟

وأين الحسانُ المُنْعَمَاتُ الأوانس؟

كأن لم تَشَاوَ بين سلعٍ وفارعٍ

شئيتٌ ولم يسمُر بيَثْرِبَ آنس

وكم ذا ثوتْ من ذاتِ دعدٍ معاقلاً

عقائلُ أترابٍ وصيدٌ فوارس

وخيَّمَ فضفاضَ الرداء مرزَّءٌ

ورضرضَ رَضراضَ الحصى متشاوس

وراح بروح الله جبريلُ روحه

وغصّت بمحمودِ المَقامِ المجالس

وهاجر في ذات الإله مبارَكٌ

حنيفٌ على تقوى من الله يائس

وقامت بنصر الله أنصارُ دينه

وبيعت من الله النفوس النفائس

وجرّت بنو عمياء من ليل كفرها

جنودًا دعاها للمِحال الخَلابس

مَجَرَّ أبي يكسوم جندًا عرمرمًا

لتخريب بيت الله والله حارس

تُراغم طَلاّعَ الثنايا مسلَّطًا

فلا رغمت إلا عليك المعاطس

ودون رسول الله أسوار عِصْمَةٍ

وأسدُ الشّرَى والدمدماتُ الدَّهارس

أباةُ مَضَامٍ لا يُضام أمينُها

إذا ما دعاها للمراس الممارِس

حماةُ الحميَّا لا يُطار غرابُها

إذا ما احزألّتْ بالصِّفاح اللواهس

وَحَاوِحَةٌ حتى إذا ما تضاحكت

صآليلُ من زُرْقِ العيون ضوارس

وأجَّت جنونُ الحرب نارًا وقودُها

صآليلُ جردٌ والبُزاةُ الفوارس

تواصت بصدق الصبر منهم عزائمٌ

فينعَمُ بالٌ أو تئيمُ عَطامس

وعَجعجَ في عُبدانها كل ماجدٍ

سمندلُ هيجاءٍ أبرُّ حُمارس

وظلّت عراكًا ماذياتٌ رماحُها

تُماذي بناتِ الجوف عَفٌّ ولامس