تخطَّ إلى المحتوى

لتأس أخا الإسلام فالخطب مؤلم

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لتأسَ أخا الإسلام فالخطب مؤلمُ

بفقد إمامٍ للرشاد يعلِّمُ

فقَدْنا من الإسلام ركنًا مشيَّدًا

وهَتْ به من صرح العلوم دعائم

إمامٌ رشيدٌ أرضى دين محمدٍ

بذبِّه عنه طول عمرٍ يخاصم

ببحثه في المنقول بحثًا مدقّقًا

يزيل به غشّاً دخيلاً ويعدم

يقيس الذي قد حلَّ آنًا بما مضى

فيا له من قلبٍ فقيهٍ يعمّم

«رشيدُ رضا» أرضى القلوب بذوقه

يكيّف ذوقًا ذا رشادٍ ويُفهم

صدوقٌ نصوحٌ للبرية مرشدٌ

إلى منهجٍ أسمى المناهج يحكم

يكيّف للإنس الذكيّ مناهجًا

تذود بهم عن كل خطبٍ يؤلّم

صبورٌ على الأهوال في السعي للورى

رزيٌن إذا ثارت عليه الملاحم

وحيٌد فريدٌ في الهداية والندى

وثيقٌ بعزمٍ في العقيدة صارم

يقاوم صبرًا من يقوم بزلةٍ

تجاه كتاب الله يحمي ويُفحم

يُقيم من الذكر الحكيم أدلةً

لها تخضع الأعناق حتمًا وتُسلم

لمن كان ذا قلبٍ سليمٍ من الردى

وهل يبصر الأعشى ضحاه فيَسلم

يخصّ بفضلٍ من يشاء بخلقه

فلا حدَّ للفضل العظيم فيعدم

فنحن وإن كنا نجلّ مصابنا

بفقد إمامٍ فالرجاء محتَم

فلا بدَّ من فتحٍ عظيمٍ لديننا

على غير ما تهذي العقول وتحلم

فسلِّمْ لرب الكون كل حديثةٍ

فأمرُ إله الكون لا بدَّ يحكم