تخطَّ إلى المحتوى

ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا

الطويل

٢٤ بيت

الزهد

ألَمْ تَغتَمِضْ عَيْنَاكَ لَيْلَةَ أَرْمَدَا

وَعَادَكَ مَا عَادَ السَّلِيمَ الْمُسَهَّدَا

وَمَا ذَاكَ مِنْ عِشْقِ النِّسَاءِ وَإنَّمَا

تَنَاسَيْتَ قَبْلَ الْيَوْمِ خُلَّةَ مَهْدَدَا

وَلَكِنْ أَرَى الدَّهْرَ الَّذِي هُوَ خَاتِرٌ

إِذَا أَصْلَحَتْ كَفَّايَ عَادَ فَأَفْسَدَا

شَبَابٌ وَشَيْبٌ وَافْتِقَارٌ وَثَرْوَةٌ

فَلِلَّهِ هَذَا الدَّهْرُ كَيْفَ تَرَدَّدَا

وَمَا زِلْتُ أَبْغِي الْمَالَ مُذْ أَنَا يَافِعٌ

وَلِيدًا وَكَهْلاً حِينَ شِبْتُ وَأَمْرَدَا

وَأبْتَذِلُ الْعِيسَ الْمَرَاقِيلَ تَغْتَلِي

مَسَافَةَ مَا بَيْنَ النَّجِيرِ فَصَرْخَدَا

فَإِنْ تَسْأَلِي عَنِّي فَيَا رُبَّ سَائِلٍ

حَفِيٍّ عَنِ الْأَعْشَى بِهِ حَيْثُ أَصْعَدَا

أَلَا أَيُّهَذَا السَّائِلِي أَيْنَ يَمَّمَتْ

فَإِنَّ لَهَا فِي أَهْلِ يَثْرِبَ مَوْعِدَا

فَأَمَّا إِذَا مَا أَدْلَجَتْ فَتَرَى لَهَا

رَقِيْبَيْنِ جَدْيًا لَا يَغِيبُ وَفَرْقَدَا

وَفِيهَا إِذَا مَا هَجَّرَتْ عَجْرَفِيَّةٌ

إِذَا خِلْتَ حِرْبَاءَ الظَّهِيرَةِ أَصْيَدَا

أَجَدَّتْ بِرِجْلَيْها نَجَاءً وَرَاجَعَتْ

يَدَاهَا خِنَافًا لَيِّنًا غَيْرَ أَحْرَدَا

فَآلَيْتُ لَا أَرْثِي لَهَا مِنْ كَلَالَةٍ

وَلَا مِنْ حَفًى حَتَّى تَزُورَ مُحَمَّدَا

مَتَى مَا تُنَاخِي عِنْدَ بَابِ ابْنِ هَاشِمٍ

تُرِيْحِي وَتَلْقَى مِنْ فَوَاضِلِهِ يَدَا

نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَذِكْرُهُ

أَغَارَ لَعَمْرِي فِي الْبِلَادِ وَأنْجَدَا

لَهُ صَدَقَاتٌ مَا تُغِبُّ وَنَائِلٌ

وَلَيْسَ عَطَاءُ الْيَوْمِ مَانِعَهُ غَدَا

أَجِدَّكَ لَمْ تَسْمَعْ وَصَاةَ مُحَمّدٍ

نَبِيِّ الْإِلَهِ حِينَ أوْصَى وَأَشْهَدَا

إِذَا أنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَى

وَلَاقَيْتَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَنْ قَدْ تزَوَّدَا

نَدِمْتَ عَلَى أَنْ لَا تَكُونَ كَمِثْلِهِ

وَأَنَّكَ لَمْ تُرْصِدْ لِمَا كَانَ أَرْصَدَا

فَإِيَّاكَ وَالْمَيْتَاتِ لَا تَأْكُلَنَّهَا

وَلَا تَأْخُذَنْ سَهْمًا حَدِيدًا لتَفْصِدَا

وَذَا النُّصُبَ الْمَنْصُوبَ لَا تَنْسُكَنَّهُ

وَلَا تَعْبُدِ الْأَوْثَانَ وَاللهَ فَاعْبُدَا

وَصَلِّ عَلَى حِينِ الْعَشِيَّاتِ وَالضُّحَى

وَلَا تَحْمَدِ الشَّيْطَانَ وَاللهَ فَاحْمَدَا

وَلَا السَّائِلَ الْمَحْرُومَ لَا تَتْرُكَنَّهُ

لِعَاقِبَةٍ وَلَا الْأَسِيرَ الْمُقَيَّدَا

وَلَا تَسْخَرَنْ مِنْ بَائِسٍ ذِي ضَرَارَةٍ

وَلَا تَحْسَبَنَّ الْمَرْءَ يَوْمًا مُخَلَّدَا

وَلَا تَقْرَبَنَّ جَارَةً إِنَّ سِرَّهَا

عَلَيْكَ حَرَامٌ فَانْكِحَنْ أَوْ تَأَبَّدَا