تخطَّ إلى المحتوى

كشفت لي قصيدتي سرها

الخفيف

١٤ بيت

المتفرقات

كشفتْ ليْ قصيدتي سِرَّها

وسقتْني من كأسِها خمرَها

فانتشى صدري رافضًا خنْقَهُ

ومضى نهري حاضنًا نهرَها

وركِبتُ السّحابَ أعلو بهِ

هاجرًا دنيا عتَّموا بدرَها

وغدا حقلي ناضرًا مثمرًا

حالما فيهِ أنبتتْ زهرَها

وتلاشت برودتي وانتهتْ

حينما فيَّ أجّجتْ جمرَها

ونسيتُ الآهاتِ أدمتْ فمي

حين أهدتني شاديًا ثغرَها

والتّلاوينُ أنطقتْ لوحتي

وقتما رشّتْ فوقَها حِبرَها

ومضى جيشي هازمًا خصمَهُ

إذ تسلّحتُ راكبًا ظَهْرَها

وسأبقى ما عشتُ أسعى لها

في ابتهاجٍ مستنشِقًا عطرَها

وإذا في يومٍ هوى منزلي

نحوَها مِلتُ داخلًا قصرَها

فيهِ أنسى ما عشتُهُ مُعوَزًا

وهْيَ تُعطيني في غنًى تِبْرَها

لا سقى الدّهرُ مَنْ جفا غيثَها

والّذي راح يبتغي طَمْرَها

سِرُّها كم أحببتُهُ دائمًا

ولكَمْ كنتُ عاشقًا جهْرَها

ولكَمْ إنّي مشتهٍ ألْسُنًا

بعد موتي معيدةً نشْرَها