تخطَّ إلى المحتوى

يروم الردى عطفا علي زيارتي

الطويل

١٥ بيت

المتفرقات

يروم الردى عطفاً عليّ زيارتي

فيبصرني عنه بهمي مشغولا

كأن الردى إن يأتني لا أحسه

لأشبعه شمّا وضما وتقبيلا

فلهفي لضيف ان أتى يبقَ جائعاً

ببيتي فنفسي ليس تكفيه مأكولا

فروحي وجسمي خاويان ومن رنا

لجسمي لم يحسبه بالنفس مأهولا

كأن الردى إن يلقَ جسميَ خاوياً

يقف خائفاً أن يدخل الجسم مذهولا

فيسأل عن نفسي ومن ذا مضي بها

فيبصر همي حلّل الروح تحليلا

فيسخط من همّ تخطى حدوده

ويدعوه من أعطاك عني توكيلا

فيسمع صوت الهم يدعوه انني

أبوك ولو لم أسعَ ما نلت مأمولا

أنكّل بالأرواح حتى أذيبها

فتأتي وقد سهلت دربك تسهيلا

ولو أنني وجهت نحوك جحفلي

تركتك فوق الأرض يا موت مقتولا

ولكنني أحنو عليك لأنني

أبوك وإن ألبست دوني إكليلا

فلا تنزعج من مرّ نصحي فغايتي

هداك وكم طفل يرى النصح تضليلا

تجيء فيخشى الناس منك فيتقوا

أذاك وكم ساموك طباً وتدجيلا

وآتى كمثل اللص لا يسمع الورى

خطاي ولا يلقون سيفي مسلولا

أنا قابض الأرواح غير مدافع

وأنت كشيخ يحضر الدفن تكميلا