تخطَّ إلى المحتوى

يا دار سارة في الآفاق مرتقدي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يَا دَارَ سَارَةَ فِي الْآفَاقِ مُرْتَقَدِي

أَنْتِ الْجَمَالُ الَّذِي أَضْحَى بِمُفْتَأَدِي

وَقَفْتُ أَسْتَنْهِضُ التَّارِيخَ فِي وَلَهٍ

عَلَّ الْجَوَابَ يُدَاوِي حُرْقَةَ الْكَمَدِ

يَا لَيْتَ رَبْعَكِ لَمْ تَخْلُفْهُ غَادِرَةٌ

وَلَمْ تُصِبْهُ يَدُ الْأَيَّامِ بِالنَّكَدِ

فَمَا تَرَكْتُ عَلَى الْأَبْوَابِ مِنْ وَجَلٍ

إِلَّا وَشَمَّرْتُ عَنْ حِلْمِي وَعَنْ جَلَدِي

أَحْمِي رُبَاكِ كَمَا يَحْمِي الْفُؤَادَ هَوًى

إِذَا الْتَفَتْ حَوْلَهُ الْغَوْغَاءُ بِالرَّصَدِ

وَأَصْطَلِي مِنْ لَظَى الْأَيَّامِ عَاصِفَةً

لِأَنَّ غَيْرَتِي أَزْكَى مِنَ الْعُوَدِ

أَيَا رِيَاحَ الصَّبَا، إِنْ مَرَّ طَيْفُهُمُ

فَابْعَثْ إِلَيَّ شَذَاهُمْ دُونَ مَا صَدَدِ

وَقُلْ لِسَارَةَ إِنِّي فِي هَوَاهَا أَرَى

كُلَّ النُّجُومِ تَسِيرُ فِي مَدَى الْأَبَدِ

لَا تَحْسِبِينِي ضَعِيفَ الْعَزْمِ، مُرْتَجِفًا

إِنَّ الرُّجُولَةَ نَارٌ فِي دَمِي تُقْدِي

أُقَاتِلُ الدَّهْرَ إِنْ أَبْدَى مَلَامِحَهُ

وَأَعْتَلِي فَوْقَ عَرْشِ الْحُبِّ بِالزُّبَدِ

فَالْغَيْرَةُ تَاجُ عِشْقٍ لَا يُمَاثِلُهُ

إِلَّا وَفَاءُ الَّذِي يُبْنَى عَلَى السَّنَدِ

وَإِنْ غَزَتْنِي سِهَامُ الْحُزْنِ، أُوقِفُهَا

بِسَيْفِ حُبٍّ عَلَى الْأَحْقَادِ مُتَّحِدِ

أَيَا قَصَائِدَ شِعْرِي، قُومُوا مُبَاهِيَةً

كُلَّ الْقَوَافِي الَّتِي عُدَّتْ عَلَى الْجُدُدِ

هَذَا الْبَيَانُ لِعَيْنَيْهَا أُعْلِنُهُ

فَمَنْ يُضَاهِيهِ؟ قُولُوا: مَا مِنْ أَحَدِ!

يَا نَابِغَةَ الشِّعْرِ، إِنْ كُنْتَ ذَا قَلَمٍ

فَأْتِ بِبَيْتٍ يُنَافِسُ بَيْتَنَا الْغَرَدِ

أَوْ قِفْ صَرِيعًا عَلَى أَبْوَابِ مُعَلَّقَةٍ

صَارَتْ لِأَجْيَالِ أَهْلِ الْفَنِّ كَالْمَدَدِ

وَيَا سُهَيْلَ السَّمَا، كُنْ شَاهِدًا أَبَدًا

أَنَّ الْغَيْرَةَ مِنْ حُبِّي طِينُهَا الْأَزَدِ

وَأَنَّ سَارَةَ مَهْدُ الْعِزِّ فِي زَمَنٍ

صَارَ الْغَرَامُ بِهِ نَغَمًا بِلَا رَشَدِ

فَيَا مَعَانِي الْهَوَى، فِي الْغَيْرَةِ اكْتَمَلَتْ

وَفِي الْحِمَايَةِ عَزَّ الْمَجْدُ فِي الْأَبَدِ

أَقْسَمْتُ أَنِّي بِهَذَا الشِّعْرِ مُلْهِمُهُ

وَأَنَّ سَارَةَ عُنْوَانِي وَمُسْتَنَدِي