تخطَّ إلى المحتوى

سترت وجدي ودمع العين ما سترا

غير معروف

١٦ بيت

النسيب

سترت وجدي ودمع العين ما سترا

عن حالتي لا تسل يكفيك ما سترى

ونم طرفي بأسراري فلا عجب

صبابة الحب قد جارت به فجري

لا تعذل الصب في أتلاف مهجته

واستغفر الله من طرف إذا فجرا

إن كنت تبغي سلوا عن محبته

هبني فؤادا بذاك الحب ما شعرا

رام العذول ارعوائي من مودته

سيان عندي مهما لام أو عذرا

أفديه من ناشط الأجفان في تلفي

في حالة الوصل أرضاه وإن هجرا

ما لاح بارق ثغر من تبسمه

إلا وأرعد قلبي منه وانفطرا

مورد الخد إلا أنه قمر

به تكامل سعدي حينما سفرا

شمس من الحسن إلا أنه بشر

وآية السحر فيه ضلت الشعرا

حكى المبرد عن فيه روايته

والجوهري بترتيل أتى دررا

وفيه قد أرسل الجعدي طرته

والخال صحح أن اللثم قد حجرا

وأودع السحر هاروت بمقلته

من ثم أيقنت أن القلب قد سحرا

في وجهه شافع يمحو إساءته

فلو رآه عذولي جاء معتذرا

لو يكمل الحسن يوما صورة جسدا

له أقر بأن لولاه ما فطرا

ما لاح نور محياه لمبصره

إلا وهام به إن لم يكن حجرا

سلطان حسن مليك في ملاحته

قلوب أهل الهدى طوع لما أمرا