سرى طيفُ سلمى فهاج الألمْ
وودَّع لمَّا بنِضوي أَلَمْ
بنضوٍ طواه السُّرى فانطوت
عراضُ الفيافي له والظُّلَم
بظُلم ظلومٍ يرى ظُلْمَه
ذَوُو النُّسْك عدلاً إذا ما ابتسم
وذاك ابتسامٌ لشبِّ الحروب
وسفك الدماء وهتك الحُرُم
وذاك ابتسامٌ لنور الأقاح
إذا جفَّ عنه ذهاب الدِّيم
وإنَّا لَقومٌ نقي سِرْبنا
إذا فرَّ خَيْلٌ وجالت حُزَم
نُعدُّ السديفَ لأضيافنا
إذا ما شتونا طرادَ القَرَم
فذو الحلم منا برأيٍ مصيبٍ
وذو الجهل يعلو على من ظلم
وإن جار باغٍ على جارنا
تلوَّث منه رِداهُ بدم
وإن الملوك عبيدٌ لنا
نعالٌ يقينَ الوجى من قِدم
وتُهدَى الخيولُ لأتباعنا
وتُهدَى الزرابي، وتهدَى الخَدَم
ويبكي الكتابُ لتدريسنا
وتبكي الدواة، ويبكي القلم