وَأَهْدَانِي حَبِيبِي نِصْفَ قَلْبٍ
وَأَبْقَى نِصْفَهُ الثَّانِي عَلَيْهِ
وَأَوْصَانِي بِحِفْظٍ طُولَ عُمْرِي
تَرَى صِدْقَ الْعُهُودِ بِنَاظِرَيْهِ
وَأَمْطَرَتِ الْعُيُونُ دُمُوعَ حُبٍّ
كَمَا سَالَتْ عُهُودٌ مِنْ يَدَيْهِ
وَطَارَ الْعِشْقُ فِي الْأَجْوَاءِ هَجْرًا
وَلَمْ يَصْدُقْ سِوَى نِصْفِي لَدَيْهِ
أَرَى فِي نِصْفِهِ الثَّانِي غَرَامًا
يَحِنُّ وَتَقْصِدُ الذِّكْرَى إِلَيْهِ
فَمَا حَالُ الْمُتَيَّمِ مِنْ وِصَالٍ
غَرِيقٌ يَسْتَغِيثُ بِمُقْلَتَيْهِ
وَمَا بَقِيَتْ سِوَى ذِكْرَى عُهُودٍ
تُقَلِّبُ طَائِرًا مِنْ رَاحَتَيْهِ