حُقَّ الهناءُ وعمَّتِ الأفراحُ
أعلى الذي هزَّ الجَناحَ جُناحُ
شامَتْ عواطفُه بريقَ سوائعٍ
لِوُفودِها كلُّ النفوسِ تُراح
وبشائرٍ تفترُّ عن ثغر المنى
وتنمُّ من أردانها الأرواح
غنَّى بها طيرُ السعود وما له
إلا قلوبُ ذوي الوَلا أدواح
بكريمِ موْلدِ مَنْ بشمس جماله
وافى إلى ظلم الجفا الإصباح
خيرُ الأنام وسيلةُ الرُّسْل الذي
يومَ المعاد له المرادُ مُتاح
مولًى له الأخلاقُ والسِّيَرُ التي
فيها لمرتاد الصلاح فلاح
ومآثرٌ كيف السبيلُ لعدّها
للقاصرين وكلُّهنَّ فِساح
فالشاعرُ المِكثار فيها مُقْلِلٌ
ولوَ انّه ببِحارها سبّاح
يا فوزَ مَنْ يعنو له في حضرةٍ
حَسْنا عليها من القبول وِشاح
قد زانها بجلاله ونواله
ملكٌ لديه مَبرَّةٌ وسماح
سِبطُ الملوك «أبو المحاسنِ يوسفٌ»
شمسُ الجمال الماجدُ الوضّاح
مَنْ خُلقُه التيسيرُ والإغضاء وال
إنصافُ والإرشاد والإصلاح
من رأيُه ولواؤُه وحسامُه «ال
مهديُّ والمنصورُ والسَّفاح»
فلِرأيه التصويبُ إن أمرٌ عنى
فكأنَّه لِوَصيدِه مفتاح
ولهدْيهِ التوفيقُ إن خطْبٌ دَجا
فكأنه لظلامِه مصباح
ولجيشه التَّمكينُ من قِهر العدا
ولسيفِه قصمُ البُغاة مُباح
شرُفَ الزمانُ بجِوده ووُجودِه
وزَهَتْ بذكْر خِلاله الأمداح
شِيَمٌ يغار المسكُ من نَفَحاتها
ويُمَدُّ منها المندلُ الفَيّاح
فلْيَهنَهُ العيدُ الذي قرَّت به
عينُ العلا وارتاحتِ الأرواح
ووفود سعدٍ لا تزال تقودُها
لعلا فِناه عنايةٌ ونجاح
لا زال مرموقًا بعين رعايةٍ
ما يُسِّرت بوجوده الأفراح
وسرى أريجُ الخَتْم من حُسن الثنا
فبدتْ لديه مسرَّةٌ ومِراح