اللهُ أكبرُ كَمْ في القلبِ مِنْ أَلمِ
أَنْ تُستباحَ بلادُ العُرْبِ بالعَجمِ
ويُترَكُ النَّاسُ في بغدادَ قدْ لَبِسوا
ذُلَّ المَرارةِ والتَّدميرِ والألمِ
والقومُ ذُهَّالُ أحلامٍ وقدْ شَهدوا
عَبْرَ الأثيرِ رَزايا عُصبةِ الأُممِ
أنَّ الفُراتُ وأَعيا شطَّهُ، أَرِقٌ
ما قاربَ الجَفنَ نومٌ في رَحَى الحِمَمِ
كَمْ طفلةٌ قُطِّعتْ أَوصالُها وفَتى
قدِ استَفاقَ بِلا أيدٍ ولا قَدمِ
أو دُمِّرتْ في خِضَمِّ القَصفِ آبدةٌ
مِنَ الحضاراتِ كانتْ ذُروةَ القِممِ
تَكالبَ الغَربُ يَنوي هَدمَ مَفخرةٍ
شيْدتْ على شَاطىءِ النَّهرينِ مِن قِدَمِ
هلْ تُستباحُ لهم بغدادُ فِي زَمنٍ
خارتْ قِوى العَزمِ في الأخوانِ والهِمَمِ
إسْتهمَلوا واجبَ الأوطانِ وارتحلتْ
بَصائرُ الحَقِّ عَنهم في لَظى الطُغَمِ
فأصبحَ اليومَ حُكامُ البلادِ وقدْ
هانوا فأَدْنَفتِ الأوطانُ مِن سَقَمِ
وأُقْعدَ النَّاسُ عَن رُكنِ الجِهاد وذا
قلبُ العِراقِ لَموجوعٌ وذو كَلِمِ
ضَاعتْ فلسطينُ غَصْباً والعراقُ بَكى
فمَنْ يُراغِيَ بغداداً ويَلتطمِ
لكنَّ في القلبِ إيماناً وأَدعيَةً
بعودةِ النُورِ والإخلاصِ والذِّممِ
والنَّصرُ للهِ يُلقيهِ على أُممٍ
قدْ سَادتِ الأرضَ بالقرآنَ والقلمِ