تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٧ بيت

المتفرقات

تموت الخطى ..

وتموت الدروب

الوجوه التي أتعبت لونها

تسقط الآن مرمية في الدخان،

وهاأنت

يا أيها الشجر المتفرع

تخلع جلدك ..،

نعليك.. تصرخ

يا جسداً طيّعا علمته الرماح.

. جسدا.. لعبة للرياح

لرغيف من الجوع

أقرص ذاكرتي

واتوّج صمتي

لرغيف من الجوع

هذا الصباح المعّبأ بالذكريات،

يغادرنا

مسرعا للرحيل

وها أنت يا شجر القلب

إذ تجلس القرفصاء،

يحيط بك الأهل والأصدقاء..

قلت لي مرة:

إنني سأخبئ موتي بنفّاضة القلب..

اعصر ماقد تبقى..

واوخزُ جلدي بسوط الخريف..

لرغيف من الجوع.

ثمة حلم..

وصوت بعيد

وثمة أفئدة

وبقايا من الأمنيات..،

فماذا تبقى لنا..

غير نافذة..

وطريق ومحض كلام..

ولهذا

سأوقف قرع الطبول،

أضمد نزف الفصول،

أيا أيها الجوع:

خبئ لنا من طعامك صحنا

لندعو الذين يجيئون

في آخر الليل

... خبئ لنا من عذوقك تمرا،..

ومن كأسك السلسبيل..

لندعو الأحبة كي يشبعوا..،

ثم يلقوا علينا التحية، والقبلات..،

دم مترفٌ.. وصلاة

دم

.. وسيوف من الذبح

تعشق كل الرقاب

فيا صاحبي..

أنت جرحي

وأنشودتي وشفيعي

أنت علمتني

أن أحرر شيخوختي

من خيوط مشيمتها

وتدجن أوجاعنا واحد.. واحدا..

تقطع أوتار قلبك في العزف

منفردا بالدماء..

والمدى دائر

والصدى حائر

والصراخ جنون

وهذي القصائد مرثيتي..

ورصيف انتظاري..

القصائد أسلحتي..

وطيور انفجاري..

القصائد زنزانتي الأبدية.

روحي

وجوعي

وجرحي

وخوفي

وموتي

وها إنني الآن أسعى لها ...

وهي تسعى .. ويسعى النهار

إنني الآن مشتعل بنشيدي وزوبعتي..

غير أن الأصابع ممسكة بالنهار..

النهار الذي لن يجيء

النهار الذي لن يكون

النهار الذي سيجيء

النهار الذي سيكون