ما بالُ عينيَ شوقًا تألف السُّهدا
وتستلذّ أُجاج الدمع حين جرى
والقلبُ في لَهَفٍ والنفس في كَمَدٍ
والجسمُ حِلفُ الضّنى لم يعرفِ الضجرا
لفادحٍ حلّ في الدنيا فطبَّقها
أسًى وأحزنَ حتى البدو والحضرا
أردى القضاءُ عميد الفخر وانقشعت
سُحْب الظلام عن العافين والفُقرا
يا يومَ جابرَ كم عينٍ بك انسفحت
دمًا وكم من فؤادٍ بالجوى انفطرا
أسهرتَ أجفان آل المصطفى وبني ال
زهراءِ حين اختلستَ الصّارم الذكرا
أتيتَ يا دهرُ في دهماءَ داهيةٍ
لم تُبقِ للخَلقْ لا سمعًا ولا بصرا
طوى عميدُ بني الأشراف كلّهمُ
من كان للوفد يحلو منظرًا نَضِرا
نعاه في الملأ الأعلى غداةَ ثوى
وعاد وهو أمين الله مُنذَ عِرا