في ظُلْمَةِ السِّجْنِ وَالسَّجّانُ يَرْقَبُني
غَداً عَلى مَقْصِلِ الْأَعْوادِ يَشْنُقُني
ما السِّجْنُ يُفْزِعُني كَلّا وَلا غَدُهُ
لكِنَّ جَهْلَ بَني الْإِنْسانِ يُفْزِعُني
هَبْني نَجَوتُ مِنَ السَّجّانِ في زَمَنٍ
وَالدَّهْرُ يَغْفَلُ وَالْأَيّامُ تُعْتِقُني
وَلَو حَقَنْتُ دَمي مِنْ جَهْلِ داعِيَةٍ
مَنْ يَحْقُنُ الدَّمَ وَالتَّكْفيرُ يَطْلُبُني
بِاسْمِ الْإلهِ أباحوا قَتْلَ عائِلَتي
واللهُ يَبْرَأُ مِمَّنْ جاءَ يَقْتُلُني
عَجِبْتُ مِنْ أُمَّةٍ لا تَرْعَوي أَبَداً
في أُمَّتي الْجَهْلُ أَبْكاني وَأَضْحَكَني
بِئْسَ النِّفاقُ نِفاقُ الدّينِ يا وَطَني
بِهِ يَدينُ مَليكُ الْفِسْقِ وَالْوَثَنِ
ألْجَهْلُ وَالنَّفْطُ وَالتَّكْفيرُ حِزْبُهُما
وَالْغَرْبُ يَبْتاعُ بِالْأَعْرابِ كَالسَّدَنِ
حِلْفُ الْفُجورِ عَلى صِهْيونَ مَخْبَرُهُ
وَالْحَبْرُ بِاللِّحْيَةِ الصَّفْراءِ يَمْسَخُني
أُصولُ هذي اللِّحى تَاللهِ لَيسَ سِوى
مَنْ جاءَ بِالْكُفْرِ وَالإرْهابِ وَالفِتَنِ
بَينَ الْخَرابِ نُفوسٌ ناحَ ثاكِلُها
مِنَ الْعِراقِ إلى الشّاماتِ فَالْيَمَنِ