شريفٌ بدا كالبدر في كبد السما
ولاح سناه بين شرقٍ ومغربِ
وإلاّ بدا كالشمس في فلكِ العلا
فأجلى ظلامَ الجهلِ من بعد غيهب
علا قدرُه حتى تنازلتِ السُّهى
ويختار ربّي من يشاء ويجتبي
يرَى سِرَّه في الخَلْق حتى كأنه
حَياً جلّل الأرجاءَ في كلّ مَذهب
وأعظمْ به أن عاد منسبُه له
فلم يُنْمَ إلا للبدور ويُنْسبِ
يلوذ به الهُلاّكُ في كل أزمةٍ
فأضحوا وقد لاذوا بصدقٍ مُرَحّب
وإن يَمّم العافون عارضَ جُودهِ
حباهم بوَبْلٍ هاطلٍ غيرِ خُلّب
وأقبل في بُرد السعادةِ رافلاً
فزلّ لدى إقباله كلُّ مُحرِب