نصر من الله وفتح قريب
سر به كل محب حبيب
ربيع فتح في ربيع أتى
فملبس العبد جديد قشيب
فذا ربيع لقلوب وذا
ربيع أبصار وكل عجيب
فالروض طلق ناعم باسم
عن ثغر طلع وأقاح شنيب
تعاشقت أزهاره إذ بدا
ربيعها الطلق بحسن غريب
قد شق أكمام أزاهيره
عن لون معشوق وصب كئيب
فوجنة المنثور مصفرة
إذ حسب العيهر عين الرقيب
واحمر خد الورد لما غدا
بلحظه النرجس لحظ المريب
ومال عطف ألياف شوقاً إلى
الخمار إذا أوى بكف خضيب
روض على بانات أغصانه
تجاوب القمرى والعندليب
قام على منبر أغصانه
لأحمد طير التهاني خطيب
يقول يا أحمد يهنيك ما
أولاك مولاك الولي الحسيب
ألقت صياصي الروض أرسانها
إليك يا خير مليك تجيب
مسور سور الملك لما غدا
طوعاً لعلياك بصدر رحيب
جاء فصلت خلفه طاعة
قراضة ذات الجناب الخصثب
وصاح عولي اليوم عولي له
فذا له صوت قلب مجيب
فاشكر لمن أولاك ما ترتجي
وليس راجي الله يوماً يخيب
أحمد يا من وصفه كاسمه
يحمده النائي ويثني القريب
أنت هلال في سماء العلا
وغصن مجد بنداه رطيب
وأنت كالصيب كل له
إن من جوده جاد أرضاً يصيب
ملك جلاه عنفوان الصبا
يهتز في ريعانه كالقضيب
ودولة غراء مقرونة
بطالع عن سعده لا يغيب
دولة سعد روضها ناضر
بخلقك الطيب بشراً يطيب
لا زلت تسقي الخصم كأس الردى
وتعمر المجد وتعطي الرغيب