تخطَّ إلى المحتوى

جنوبية كانت الريح تحملنا في الشراع

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

جنوبيَّةً ... كانت الريحُ تحمِلُنا في الشراعِ

مُذْ رَكِبْنا على زُرقةِ البحرِ

والموجُ مُعتدلٌ في خُطاه

مراكبُنا أطلقتْ صدرَها للرياحِ

ولم تكترثْ بأمانٍ من البُعدِ كان لها

كُلُّ شيءٍ مُعدٌّ بهذا الصباحِ

لأَنْ نَسْتَرِدَّ مِنَ البحرِ

بعضَ أَناشيدِنا الساحلية

مَضينا معَ الريحِ ...

تدفَعُنا في المدى غبطةٌ

والموَاويلُ تطفو على فِضَّةِ الماءِ

تُلهِبُ من رَغبةٍ في جَناح المراكبِ ،

رُبَّما لم يَكُنْ حُلْمُنا مُوْثَقاً

بالشباكِ كما ينبغي

بَيْدَ أنَّ الحياةَ تطوِّقُ كَفَّ المحالِ

بأرواحِنا وتُسمِّرُ كُلَّ الأَيادي

على دفَّةِ البحر

جَلسنا إلى غُربة الوقتِ

رُحنا نُبلِّلُ أَقدامَنا بالحديثِ

عن العائِدين بفجرٍ وَفيرٍ

لأحداقِ أطفالِهم

لم نَشأْ أَنْ نعودَ بخيبةِ أحلامِنا

عندما عَلِقتْ وحدَها بالشباكِ

انتظرنا مساءً طويلاً على صمتِنا

والرياحُ جنوبيَّةٌ في شِراعِ الجوانحِ

تَأخُذُنا لمهبِّ الحنينِ المقِيمِ

على اليابِسة

كان ليلُ الشواطِيءِ مُنشغلاً

بالصلاةِ على روحِنا

وزهورُ الأَماني الصغيرةِ

ظَلَّتْ هُناك ... على سَاحِلِ العُمرِ

ظَلَّتْ ...

مُجَفَّفةً كالغِياب