لا تطلبي رقمي فقد غيّرتُهُ
والهاتف المحمول ما عبّأْتُهُ
كلَّفتُ عاملةَ البريد تجيبكِ:
لا شخصَ بالرقم الذي ودّعتُُهَ
ولتتركي الشاشات بغيةَ موقعٍ
بمشوشاتِ في الحواسِب صُنتُهُ
وهجرتُ حيّي مُذْ عرفتِ طريقه
بل كل حي تعرفين هجرتُهُ
وأمرت حراس المحطة منعك
كي لا تقولي: هاهنا صادفتُهُ
ومنعت كل مشبَّهٍ بي أن يُرَى
كي لا تقولي: بالشبيه ذكرتُهُ
ومحوت من كل التراجم سيرتي
كي لا تقولي: شاعرٌ عرفتُهُ
لكنني لست أمانع مطلقا
إهطال دمعك إنني أهدرتُهُ
إذ لم يعد في الخط أي حرارة
ولم يعد في الحب ما آملتُهُ