أظلّ أقول الشعر فيك توهّما
بأنك لم تبرح حبيبي المتيمي
ويا حسرة العشاق من بعد فقدهم
أحبّاءهم يهوونهم بالتوهّم
أيا من هويناه زمانا ألم يعد
لنا عهد ذاك الحبّ بعد التصرّم
فما خانني بعدي كما أنتي خنتني
باك الجفاء الفاتك المتخرّم
جنيت على قلبي فلم أر أغصناً
وعدت ولي قلب المشوق إليهم
ولو أنّ لي منك الرضى لم أعدّ ما
جنيت على قلبي إساءة مجرم
فلم أو أن أهوى سواك ولم أجد
عقيببك غصناً في اغصون متيّمي
لقد بنت عن مصرٍ مراراً ولم أكن
من البين عن مصر بهذا التألم
فما كنت أدريكم ومن بنت عنهم
بها ناب عنهم كلّ ظبيٍ منعّم
ندوم على هذا الشقاء ببعدكم
وهيهات نلقاكم للقيا التنعّم
لقد كنت أحظى قبل من بعد فرقةٍ
بطيب التلاقي بعد يأسٍ مخيّم
ولكن بهذا اليوم يأسي محتّمٌ
إذا كان يأسي قبل غير محتّم
أذوب إذا ما قلت لا أرتجي اللّقا
وأيّ مذيبٍ مثل يأسٍ لمغرم
ولا عجبٌ لو فاضت الروح عندما
جرى لفظ يأسي من لقائي في فمي