يا مرسلاً بدموعه شكواه
يلقى من الأصحاب ما يلقاه
لو كنتَ تعلم ما الكتابُ لصحبِه
ما كنتَ تصحبُ للزَّمانِ سِواهُ
ما ضاع من عُمُر الفتى يومٌ إذا
في صحبةٍ لكتابه أبلاه
فهو الأديب البرُّ ليس بفاحشٍ
جُلُّ الإفادة و الهدى مرماهُ
متواضع يرضى انقياداً للفتى
حتى كأن جليسه مولاه
أنَّى أردْتَ سماعه ألفيتهُ
يعطيكَ من صدقِ الخطابِ حشاهُ
ما في الخلائقِ مِثْلُهُ فَلِسانهُ
فلذاته نُشِرتْ لِمن يرعاهُ
تنساب طوعاً في رضىً صفحاتُه
إنَّ المُحِبَّ لطوع من يهواهُ
وكأنَّه سيفٌ بقبضة فارسٍ
سِلمٌ عليه محاربٌ لعِداه
لا أدَّعي أنِّي مُوَفٍّ حقَّهُ
ما الشعر إلّا وردة بِرُباه
وإذا ذكرتَ من الكتاب عظائماً
فاذكر كتاب الله هل ننساهُ
فَخِرَتْ به كُتُبُ العروبة كلُّها
ذِكْرٌ على خير الورى أوحاه
يبقى ليوم الدين نوراً مرشداً
فاحفظه و اعمل يا أخي بهداه