يا حُسْنَ ذاك المنزلِ
كالضاحك المتهللِ
يَروي الظلام بمنهل
من نوره كالجدولِ
مُتَكَشِّفًا عن سره
عريان للمتطفلِ
الصيف عَلَّمه الطلا
قة كالشباب المُقْبِلِ
فكأنه بعض الفضا
ء الواسع المسترسلِ
لم ينفصل عنه ولم
يُحجَب بسِتْرٍ مُسْبَلِ
مُوفٍ على آفاقه
وعلى الكواكب من علِ
ساري الطريق أمامه
عرضًا، كرب المنزلِ
والمستقر به شبي
ه العابر المُتَنَقِّلِ
هذا وذاك كلاهما
في ساحة لم تُقْفَلِ
عَرِّجْ عليه هناك في
ليل الشتاء الألْيَلِ
يلقى المطيف كأنه
وجه المُشِيح المُجْفِلِ
حَذَرًا على أسراره
مُتكتِّمًا لا ينجلي
هَرِمًا يخاف ويتقي
طَيْشَ الشباب الأولِ
صد الفضاء كأنه
من دونه في معقلِ
وجفا المنازل حوله
فكأنه في معزلِ
خَفَّ الربيع به وأث
قله الشتاء بجندلِ
وأدار حوليه نِطَا
قا من قضاء مُنزَلِ
فكأن عابره إذا
أمسى طَرِيدَةَ هيكلِ
متفلتًا من طاردي
ه مُحاذِرًا ممن يلي
ما في الشتاء رفاهة
للعابر المُتأمِّلِ
إلا تخيُّل موئلٍ
خلف الشعاع المرسلِ
فيه سعادة مُسْتَهَا
م أو هناءة مصطلي