تخطَّ إلى المحتوى

وليدة عصر النور عند مثولها

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

وليدةُ عصرِ النور عند مثولِها

تناستْ لها الدنيا عِتاقَ خيولِها

بها قد أتتْ قومٌ تسامتْ معارفًا

وما فضلُ علاّم الورَى كجَهُولها

وجاءت بها كالمعجزِ الفذِّ يغتني

بها الضالُ لما يهتدي لحصُولها

هي الصالة المثلى إذا ما دخلتَها

ترى راحةً تُرضيك آنَ دخولها

ربيبةُ خِدْرٍ كم تتيه بخطوِها

كتِيه الغواني أُبرزتْ من حُجولها

كندوةِ سُمّارٍ تلاقَوا على الهدى

وطاب لها فيها ارتشافُ شَمولِها

تسير بمَن فيها إلى حيث وُجِّهتْ

سواءٌ قُبيلَ الشمس أو في أُفولها

بعينين حمراوين تنظرُ إن مشَتْ

بليلٍ لتطوي صعبَها بذلولها

وسائقها إن تلقَه متأدِّبًا

يُرحْكَ وإلا فهو بعضُ فضولها

يحمِّلها كيف استطاع ونفسُه

تشاءُ فقل عن نفسِه وميولها

تحرِّكُ منها كفُّه كل ساكنٍ

وتغمرها الأقدام عند وصولها

تقرِّبُ شرقيَّ البلاد بغربها

وتُوصل صحراها لجنْبِ تُلولها

بها كم همومٍ أفرجَتْ وشدائدٍ

وكم مُشكلٍ قد حلَّ يوم حُلولها!

تبلِّغ روّادَ الحوائج قصْدَها

بساعتها في سيرِها وقُفولها

ينبِّه من يستعرِضُ الحتفَ صوتُها

ألا فاحذرِ العُقبى وخَفْ من نُصولها

وتنساب من فوق البسيطة مثلما

تسيبُ الأفاعي في الرُّبا وسهولها

تئنُّ إذا تعلو الربا بصعودِها

وتُخفي صدى أنّاتها بنزولها

تجمَّعتِ الأضداد فيها فوحَّدتْ

فوائدَها رغم اختلافِ أُصولها

فلا هي تستغني عن الماء لحظةً

ولا النارُ إن سارتْ بشتى فصولها

ويُعجلها قلبٌ خفوقٌ إذا سرتْ

لتخبط في عَرض الفيافي وطولها

يودِّعُها رهطُّ وتحمل مثلَه

ولم تشكُ وَهْنًا من ثِقال حمولها

فلله أفكارُ الرجال وما به

أتتنا ألا لله دَرُّ عقولِها

فوائدها للناس لم يُحصَ عدُّها

وأضرارُها عدُّ الحصى ورُمولِها