تخطَّ إلى المحتوى

رسول العالمين إليك أشكو

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

رسولَ العالمين إليك أشكو

تَفرُّقَ أمتي بعد الضَّياعِ

لقد هُنَّا على الدّنيا وهانتْ

شوامخُ، لم تُطاولْ في ارتفاع

صغُرنا في عيون الغرب حتى

عُددنا الآنَ من سقط المتاع

وقد كنّا إذا نادى المنادي

حملنا الروح في كفٍّ شجاع

وسِرنا في لظى الأخطار حتى

نجندل كلَّ قرنٍ في الصراع

وقد قال الأُلى شادوا صروحًا

على أرض المعارك في اندفاع

أقول لها وقد طارت شَعاعًا

من الأبطال ويحَك لن تُراعي

فإنَّكِ لو سَألت بقاءَ يومٍ

على الأجل الذي لك لن تُطاعي

رسولَ الله هل يُرضيك أنَّا

نعيشُ الآنَ غرقى في النّزاع؟

ويقتلُ بعضُنا بعضًا، ونمضي

وتُسلمنا المنونُ إلى انقطاع

ببحر الجهلِ تحت دُجى الليالي

بلا أجلٍ نُساق بلا شراع

تسيرُ مواكبُ القتلى صفوفًا

ويحدو الرِّكبَ «أولادُ الأفاعي»

عدوٌ راح ينفخُ في لَظاها

ويُشعلُ نارَ حقدٍ في الذّراع

لِيقتلَ من بني الإسلام جمعًا

تَدثَّرَ بالعَراء بغيرِ داع

ويسعى في جنازتهم ويبكي

أمامَ الناس في يوم الوداع

رسولَ الله عذرًا إن قلبي

تفجَّرَ منه حزني في يَراعي

لمن أشكو؟! وكلّ النّاس حولي

شكاواهم تفيضُ عن الرّقاع

وهل للمسلمين سواك حصنٌ

يفوق - مناعةً - شُمَّ القِلاع

لجأتُ إليك أشكو جهلَ قومي

فقد عادوا إلى زمن الضَّياع

يقاتل بعضُهم بعضًا وتَفْنَى

ألوفُ النّاس بالقتلِ الجماعي

رسولَ الله إنَّ بني أبينا

تفانَوا في العراق وفي البقاع

ودقُّوا بينهم عطرًا وراحوا

بلا هدفٍ، يُبيدون المراعي

رسولَ الله هذا بعضُ حزني

حملتُ حروفه فوق التياعي

فَسَلْ ربِّي، وربَّ الناس رَفعًا

لمقتٍ حلَّ بين رُبا الضِّياع!!