تخطَّ إلى المحتوى

البدر غاب وكلنا لا نقشع

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

البدر غاب وكُلِّنا لا نقشعُ

وطغى الظّلام فلا يفيد تطلّعُ

بتنا بحالكةٍ تكفُّ بصائرًا

سوداء منها لا تبين الإصبع

بتنا وسادمة النفوس لسانها

يحكي بصعقته أسىً ويرجّع

يا بدرُ كيف حُجبت عن أرجائنا؟

هل للسماء بنور وجهك مطمع؟

أم أنها وهي الكريهةُ أمسكت

ذاك السَّنا ومضت به تتمتّع؟

يا مدّعي علم الخليقة أفْتِنا

ضاق الفضاء بنا وضاق المهْيَع

أَمِن العدالة أن نموت بأرضنا

جوعًا وها هي للمطامع مرتع؟

ونُصاب في عقمٍ فلم نلد امرأً

حرّا ولا شيخًا أبيّاً ينفع

ونظل دون العاملين لغيرنا

ثديًا تمصّ به الطغاة وترضع

كلٌّ يجرّب مُخله برؤوسنا

لكأننا في أرض «عاملَ» مقلع

خَلَتِ البلاد من المفاخرٌ والعلا

فإذا نوادي المجد قفرٌ بلقع

عزَّ النبوغ هواته فلقد مضى

«سحبانه» وعميده والمرجع

مَن للقريض وكان فيك عزاؤه

عنه تذود المدعين وتمنع؟

ألقى الزمام إليك بعد فحوله

فإذا به لك من بنانك أطوع

قسمًا لو انَّك معْ «جريرٍ» تلتقي

في الشعر ما ضمن السّلامة «مربَع»

من للنكات العبقرية دونها الصْ

صَهباء في كف النديم تشعشع؟

أنت اللسان وكلنا إن ضمّنا

يومًا وإياك النديُّ المسمع

إني وقفت حيال نعيك واجمًا

والحزن في نفسي يحزُّ ويقطع

فحثثْتُ دمعي والأبيُّ تخونه

عند الملمات العظامِ الأدمع

فرجعت أستجدي القريض فهاكه

أفْلاذ قلبٍ بالأسى يتقطع

لم أدرِ ما أرثي وهل في موطني

إلا الذي يشجي الفؤاد ويصدع

أرنو بصبرٍ شعب «عامل» خاشعًا

كالعبد من أسياده يتطلع

يشكو ولا حرٌّ يجيب شكاته

أو مخلصٌ يأسوه أو يتفجَّع