لَمَّا رَأَيْتُ أَنَّ ما يَبْتَغِي الْقِرَى
وَأَنَّ ابْنَ أَعْيا لا مَحالَةَ فاضِحِي
شَدَدْتُ حَيازِيمَ ابْنِ أَعْيا بِشَرْبَةٍ
عَلى فاقَةٍ سَدَّتْ أُصُولَ الْجَوانِحِ
وَما كُنْتُ مِثْلَ الْكاهِلِيِّ وَعِرْسِهِ
بَغى الْوُدَّ مِنْ مَطْرُوفَةِ الْعَيْنِ طامِحِ
غَدا باغِياً يَبْغِي رِضاها وَوُدَّها
وَغابَتْ لَهُ غَيْبَ امْرِئٍ غَيْرِ ناصِحِ
دَعَتْ رَبَّها أَلّا يَزالَ بِحاجَةٍ
وَلا يَغْتَدِي إِلَّا عَلَى حَدِّ بارِحِ
فَلَمَّا رَأَتْ أَلَّا يُجِيبَ دُعاءَها
سَقَتْهُ عَلَى لَوْحٍ دِماءَ الذَّرارِحِ
وَقالَتْ شَرابٌ بارِدٌ فَاشْرَبَنَّهُ
وَلَمْ يَدْرِ ما خاضَتْ لَهُ بِالْمَجادِحِ
فَشَدَّ بِذا خِزْياً عَلى ذِي حَفِيظَةٍ
وَهانَ بِذا غُرْماً عَلَى كَفِّ جارِحِ
أَخُو الْمَرْءِ يُؤْتَى دُونَهُ ثُمَّ يُتَّقَى
بِزُبِّ اللِّحَى جُرْدِ الْخُصَى كَالْجَمامِحِ