تخطَّ إلى المحتوى

حبيب تراءى وهو يأبى لثامه

الطويل

٣٦ بيت

المتفرقات

حَبيبٌ تَراءى وَهوَ يَأَبى لِثامُهُ

وَلا حَظَهُ صَبٌّ يَثورُ هُيامُهُ

رَآهُ فَلَم يُسلِم هَواهُ لِشَركَةٍ

وَأَربى عَلَيهِ ما جَلاهُ قَوامُهُ

بِقَدٍّ رَهيفٍ شارَكَ الغُصنُ مُزهِراً

أَعاليهِ إِذا أَجنى وَأَحيا غَمامُهُ

وَخَدَّ نَهارٍ في بِهارٍ وَفاتِرٍ

مِنَ الطَرفِ يَأسو ما يَسوءُ اِجتِرامُهُ

وَوَعدٍ يُضيءُ الداجِياتِ تَكاءَت

مِطالاً فَوافى عافِياً مُستَهامُهُ

كَما دانَ هَذا الناسِرُ المَلِكُ وَفدَهُ

بِما هالَ إِذ تَرقى التِلالَ قِيامُهُ

أَحالَ مُناويهِ وَأَنمى وَلِيَّهُ

وَدارَ عَلَيهِم جودَهُ وَاِعتَزامُهُ

فَيا صائِدَ الأَقماطِ طَولُكَ زَندُهُم

فَقاتِل فَريقَ الشِركِ يَخبُ اِضطِرامُهُ

لَدَيكَ لِواءُ الحَمدِ واقٍ بِيَقظَةٍ

شِماتَ عِدىً لا مِثلَ لاوٍ مَنامُهُ

فُديتَ فَهَل بَعدَ الصَحابَةِ آمِرٌ

سِواكَ اِزدِراعُ الباقِياتِ مَرامُهُ

وَمَن لَيلُهُ فِكرٌ وَصِدقُ عِنايَةٍ

تَناهى لِيُحيي أُمَّةُ مُستَدامُهُ

فَإِن أَظلَمَ الإِسلامُ أَشرَقَ مِنكَ ما

أَجالَ بِهِ شَمساً فَذابَ اِرتِكامُهُ

فَبِالصِدقِ يَقادُ المُلوي مُسابِقاً

بِطاعَتِهِ وَالفَتحُ مُرخىً زَمامُهُ

وَما وارِثُ الأَملاكِ غَيرُ أَخي وَغىً

أَفاضَ يَداً يَقوا الأَنامَ حُسامُهُ

شَذا أَرَجٍ بِالمَكرُماتِ اِفتِخارُهُ

فَرى نَدَحاً إِشراقُهُ وَاِنتِسامُهُ

لِمُبتَهِجٍ يَومَ الهِياجِ خِطارُهُ

يُرى وَضَحاً وَالنَقعُ داجٍ ظَلامُهُ

لَدى لَجَجٍ يُزجي الكُماةُ شِعارُهُ

مُديرُ رَحىً لِلحَربِ صادٍ حُسامُهُ

إِلى مُهجٍ يُلقى الشَرارَ غِرارُهُ

غَداةَ طَحا وَالمُشرِكينَ اِقتِحامُهُ

أَخو دُلجٍ مُستَنقِذُ القُدسِ ثارُهُ

حَبا مَنَحاً وَاِستَشعَرَ الأَمنَ شامُهُ

بِلا حَرَجٍ وَالنسِرُ المَلِكُ جارُهُ

صَطا مَرِحاً صَولاً تَلاهُ اِبتِسامُهُ

عَلى فَرَجٍ أَبدى فَأَحيا اِنتِشارُهُ

عُلى سُرحاً جَلّا مُنيرا مَقامُهُ

سَنى لَهَجٍ أَزهى مَداهُ اِبتِدارُهُ

حُلىً مَدَحاً يُسمى فَيُنمي اِعتِيامُهُ

بِهِ طالَ بَيتُ القُدسِ يُدنى لَهُ الهُدى

وَيَبني حَماهُ حَيثُ أَعيا مَصامُهُ

وَمَن يَغلُ في التَطلالِ إِذ كالَهُ وَغىً

رَمى زَرعَهُ فَاِصفَرَّ بِذَراً حَطامُهُ

وَكَم لَمَّ اِشتاتاً عَلى عَلى أَزمِ حالِهِ

وَرادَ لِوَردِ القَومِ حَيثُ جَهامُهُ

فَضاهي بِما أَبداهُ آلُ مُحَمَّدٍ

وَقَد أَمَّ ما يُرضي السَلامَ خِتامُهُ

لَقَد جَلَّ ما قَد جَلَّ مِن ضَرَرِ العِدا

وَإِصرِ الرَدى إِذ ساحَ وَخداً لَهامُهُ

وَقَد سارَ مِن حَشدٍ وَراءَ بِحارِهِم

بِفُلكٍ وَبَركٍ مَوجُهُ وَقَتامُهُ

وَالإِفرِنجُ مِن أَسرى وَمَوتى وَيوسُفُ

أَجالَ عَلَيهِ حَدَّ وارٍ ضِرامُهُ

وَكَم أَكثَروا جَدّاً وَما قاوَموا يَداً

لِأَمرٍ سَما جَداً وَوالى تَمامُهُ

وَذَلَّ إِلَيهِم ذَلَّةً وَتَرَتهُمُ

وَآسَفُ مِنهُم مَن أَدَلَّ اِعتِصامُهُ

أَيا باغِتاً قُدساً وَالإِفرِنجُ صَلَبوا

لِجَيشٍ يُوافي ما تَناهى خِيامُهُ

إِلَيكَ أَفاءَ المَدحُ نَسّاجُ حِكمَتي

غَلائِلَ دُرٍ ما عَداكُم نِظامُهُ

بِمُعجَرَ رَقمٍ عِندَ إِذنٍ بِصُنعِهِ

أَلانَ شِماساً فيهِ مَن ذا كَلامُهُ

وَما قَدرُ قَولي عِندَ حُبّي إِذا اِنتَمى

وَمِنهُ لِقَلبي ما سَباهُ لِزامُهُ

فُؤادي سَرى تُتيمُهُ لا ئِذاً بِكُم

لِهَذا تَعاصى في هَواكُم فِطامُهُ