مِنْ رونقِ اللألاءِ فجرُكِ أزهَرُ
يا زهرةَ الدنيا أريجُكِ يُذْفِرُ
تسْتافُكِ الأرواحُ نشوةَ عاشقٍ
ويهيمُ فِيكِ الحالِمونَ ليسكروا
عتَّقتُ فيك الحرفَ صبوةَ شاعرٍ
ونثرتُ أزهارَ القريضِ فتَعْطَرُ
ونسجتُ من حُلُمي شعاعَ سعادةٍ
فيها ٱنتِشاءُ طفولةٍ تتبخترُ
بغدادُ يا إسماً تألقَ حرفُه
تتراقص الأسماءُ إن هو يُذكَرُ
رتّلْتُ حُسنَكِ فٱندهشتُ كأنني
رتلتُ آياتٍ عليها أقمُرُ
وذكرتُ أياماًُ مِلاحاً حُلوةً
بالعلمِ والآدابِ كانتْ تزخَرُ
كم قد تبغددَ في ربوعِكِ شاعرٌ
عينُ المها قد أغرمتْهُ وتسحرُ
بين الرصافةِ إذْ يرقُّ وجِسرِها
والكرخُ تستهويهِ إذْ ما يعبرُ
ولِشهرزادَ حكايةٌ لا تنتهي
قصصٌ لأحلامِ الغرامِ تُسطَّرُ
يا ألفَ ليلِكِ والنجومُ شواهدٌ
ملكٌ سعيدٌ والمليكةُ تَسمُرُ
وبعصرِكِ الذهبيِّ كنتِ عروسةً
والعاشقونَ على سناك تجمهروا
تتسامقينَ برغمِ حزنك نخلةً
رغم الجفافِ على الجفافِ وتثمرُ
تتمردين على القيودِ وثقلها
كل القيودِ على إبائكِ تُكسَرُ
والمظلمون أتَوا بكلِّ ظلامهم
كي يُطفِؤوكِ فكنتِ بدراً يُسفِرُ
كم حاولوك لتجدُبينَ ببغيِهم
لكن غيثَكِ رغمهم يُستمطرُ
يتصحَّرونَ وأنتِ سهلُ ممرعٌ
لك موسمٌ في كلِّ آنٍ أخضرُ
بغدادُ يا نجما تألقَ لامعاً
تتجددين سناً وتذوي أعصُرُ
يا شمسَ مجدٍ أشرقتْ ببهائها
تهدي ضياها للعيونِ وتبهرُ