أكرّر مأتمي في كلّ عيدِ
لنَدْبٍ قد ثوى وسط اللحودِ
ودمعي في سويدا القلب يجري
ونار الحزن شبّت في وقودي
ونوحي دائمًا ليلي وصبحي
وتجري أدمعي فوق الخدود
فكنّا باجتماعٍ كالثُّريّا
رمانا البَيْن بالطرف الحسود
فلو رام الرّدى منّي فداءً
فَدَيْنا بالطريف وبالتليد
وأعطي للفدا نفسي وآلي
إذا قال الردى هل من مزيد؟
ولا تعجبْ إذا أعطيت وُلْدي
فإنّ الوُلْد تُعطى للعضيد
وأصبحُ خاضبًا للعيد كفّي
وأخلع نازعًا أثواب [سود]
وأُصبح ضاحكًا للعيد ثغري
وأرفل لابسًا ثوب الجديد
ومَنْ لي والمطامعُ مهلكاتٌ
بعَوْدٍ منك يا عيشي الرغيد
أخاطب صنوه والدمع يجري
كما يجري على السبط الشهيد
«محمّدُ» من له غرُّ المساعي
ويعلو الناس بالشَّرف التليد
فكفّاه جداولُ للعطايا
ومغناه رياض للوفود
وتأوي كلّما آوتْ إليه
ومأواها إلى ركن شديد
مناقب في العلا ورِّثتموها
من الآباء منكم والجدود
حميدُ الفعل وهّاب العطايا
أبيٌّ راغمٌ أنفَ الحسود
ومُبدٍ كلّ إكرامٍ مُعيدٍ
فيا للّه من مُبدٍ معيدِ
فلا أنفكّ عن أبواب ناسٍ
أُقيَّد من نداهم في قيود