تخطَّ إلى المحتوى

الخناجر في الحناجر

غير معروف

٦٨ بيت

المتفرقات

الخناجر في الحناجر

لها مَتْنُ شعري

وخلجةُ شوقي

ولي عَبْرَةٌ من صهيلِ الحكايةِ تُسْقَى

وإنِّي لأقبض جَمْرَ النهايه

لنا وَقفَةٌ في صباحٍ

خجولِ المحيَّا

نُعَالِجُ آمالَ حرفٍ أسيرٍ

يجرُّ النسيمَ الكليلَ

ليزرَعَ في الأرضِ وعدا

ليقطِفَ من سارياتِ العيونِ

سراجَ المودَّه.

وأنَّى لَنا أنْ نردَّ البدايه؟

هِيَ الفيْءُ يبزُغُ في ضحكة الفجرِ

يُمْسِكُ ما سوف يبقى،

من الخيرِ فينا

ويَلْعَنُ مأسوفَ تلك المدينه.

نَعَضُّ على أمنياتِ البنينَ

نُصَحِّحُ ما كانَ يَسْري

على كلِّ بابٍ

ونَفْتَحُ كلَّ النوافِذ قبل الهزيمه

تدوسُ الخناجِرُ كلَّ الحناجرِ

تَغْسِلُ بالدمعِ نزفي

وبالنار أكتُبُ حبِّي

تُباعُ الوصيَّةُ، تُلْقَفُ منها النقاطُ

ويُحْذَفُ نبضُ الحروفِ القويّه

تُعادُ الصياغةَ كيلا تعيشَ الحقيقة

إذا كان عشقُكِ مفتاح قلبي

وروضَ البهاءِ فهاتي جواز العبورْ..

وهاتي سريعاً بريد النشورْ

فَلستُ المدانَ ببيع الترابِ

ولسْتُ المدانَ بقتلِ البراءه..

إذا ما أتيتُ إلى مَنْهَلِ القلبِ

أوْقِظُ حسَّ البراءةِ فينا

وَجَدْتُ بريقَ الوعودِ،

جنيتُ نبيذَ البلاهةْ

أغاب السعاةُ الهداةُ أمام الحدود الحبيسةْ؟

تِجاهَ العيونِ رقدْتِ

وجئتِ إليَّ تنادينَ،

تمشين مثلَ رذاذِ المطرْ

ومثلي ترِفُّ إليه العيونُ الحيارى

وترجوهُ كفَّ البصَرْ

فأجريْتُ عينيَّ في سحرِ عينيكِ نَهْراً

مسكْتُ الكلامَ المهرَّبَ قبلَ السَّحرْ

أيسكُنُ قلبي مواجعَ حزنِكْ؟!

فأنتِ البريدُ، وجلُّ القصائدِ

من حسرتي تستمِدُّ البيانَ

وتغزِلُ أثوابَ خوفٍ عصِيٍّ

وما منْ أثرْ

حفيدي سيرسُمُ فوق الكراسي

خرائِطَ أحزانِنا

ثمَّ ينهَضُ فجراً، يحيِّي الرجالَ

ويقرأُ سِفْراً من الأمنياتِ

أقامتْ على البابِ دهراً

سيقرأُ ما كانَ يجري

حفيدي أراه يضاحِكُ كلَّ البرامجِ

حتى الخليعه

يراسِلُ جينا يغازِلُ ريتا

ويحفظ أخبارهُنَّ

ويعرِفُ خيرَ العطورِ لهنَّ،

يغارُ، ويغضبُ، إن قلت قولاً

يمًسُّ الطهارةَ فيهنّ،

يلعَنُ كلَّ البشرْ

حفيدي رضيٌّ قنوعٌ بكلِّ جديدٍ

يحبُّ الغناءَ، ويرقص حتى الصباحِ

ويرمي جميعَ الحوراتِ في الفكرِ والعلمِ

ويطلبُ من والديهِ مصاريفَهُ دون خوفٍ

حفيدي صنيعُ الخبرْ