تخطَّ إلى المحتوى

وتجلس مع غروب الشمس

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

وتجلسُ مع غروبِ الشمسْ

على شُرُفاتِها الذكرى

تعبُّ الكأسَ في نَهَمٍ

لكيْ تصحو

فقد باتَتْ بصحوِ شجونِها سكْرى

لترحلَ من ضميرِ الحاضرِ القاسي

إلى حلمٍ

يعودُ بها إلى الماضي

على أنغامِ كلثومٍ

تدندنُ قصةَ الأمسِ

وتطغى لجةُ الكبتِ

وتعلو ضجةُ الصمتِ

فيهفو من سماءِ الصَّفْوِ عصفورٌ

يحطُّ على جدارِ الشرفةِ الثملى

بخمْرِ الشوقِ للهمسِ

لأيامٍ عشقناها

وأحلامٍ رسمناها

لأسرارٍ إذا ما الشوقُ يَحمِلُنا

على البوحِ

تبوحُ بعشقها الدنيا

إذا يوماً همَسْناها

يحطُّ الطيرُ في عطفٍ

ويحنو فوقَ مهزومٍ

يجرُّ هزيمةً مُنِيَتْ بها أحلامُهُ

من قسوةِ اليأسِ

ويشفقُ زائرُ المقتولْ

على جسدٍ بلا رمسِ

وينقرُ جُثَّةً همَدتْ

ليبحثَ عن بقايا الروح

قبلَ البوحِ بالسِّرِّ

فيلحظُ نبضةً نَبسَتْ

بها شفةٌ ملعثمةٌ

حبيبَ الروحِ ما زالتْ

حروفُكَ نبضةٌ تجري

على وَهَنٍ

مع الشريانِ أنْبِضُها

إذا ما خانَني نُطْقي

ولا أَقوى على الهَمْسِ

وَرفَّ بِجُنْحِهِ في الليلْ

زائرُ ليلةِ الأنسِ

وهامَ يجولُ حيراناً

فهاجَتْ عبرةُ الماضي

وذكرى قصةِ الأمسِ

تُذَكِّرُهُ بعشقِ الصيفِ والماضي

فعادَ لشرفةِ الذكرى

لعلَّ الكأسَ قدْ يُنْسي

وَرفَّ محطماً يَهوي

يُعانِقُ جثةً سكنَتْ

وما زالَتْ تدندنُ أمُّ كُلثومٍ

وتشدو قصةَ الأمسِ