تُكَاشِرُنِي كُرْهَاً كَأَنَّكَ نَاصِحٌ
وَعَيْنُكَ تُبْدِي أَنَّ صَدْرَكَ لِي دَوِي
تُكَاشِرُنِي كُرْهَاً كَأَنَّكَ نَاصِحٌ
وَعَيْنُكَ تُبْدِي أَنَّ صَدْرَكَ لِي جَوِ
لِسَانُكَ لِيْ أَرْيٌ وَغَيْبُكَ عَلْقَمٌ
وَشَرُّكَ مَبْسُوطٌ وَخَيْرُكَ مُلْتَوِي
لِسَانُكَ مَاذيٌ وَغَيْبُكَ عَلْقَمٌ
وَشَرُّكَ مَبْسُوطٌ وَخَيْرُكَ مُلْتَوِي
تُفَاوِضُ مَنْ أَطْوِيْ طَوَى الكَشْحِ دُونَهُ
وَمَنْ دُونَ مَنْ صَافَيْتُهُ أَنْتَ مُنْطَوِيْ
تُصَافِحُ مَنْ لَاقَيْتَ لِي ذَا عَدَاوَةٍ
صِفَاحَاً وَعَنِّي بَيْنُ عَيْنَيْكَ مُنْزَوِيْ
تُصَافِحُ مَنْ لَاقَيْتَ لِي ذَا عَدَاوَةٍ
صِفَاحَاً وَغَيي بَيْنُ عَيْنَيْكَ مُنْزَوِيْ
أَرَاكَ إِذا اسْتَغْنَيْتَ عَنَّا هَجَرْتَنَا
وَأَنْتَ إِلَينَا عِنْدَ فَقْرِكَ مُنْضَوِيْ
إِلَيْكَ انْعَوَى نُصْحِي وَمَالِي كِلَاهُمَا
وَلَسْتَ إِلَى نُصْحِي وَمَالِي بِمُنْعَوِيْ
أَرَاكَ إِذا لَمْ أَهْوَ أَمْرَاً هَوِيتَهُ
وَلَسْتَ لِمَا أَهْوَى مِنَ الأَمْرِ بِالهَوِيْ
أَرَاكَ اجْتَوَيتَ الخَيْرَ مِنِّي وَأَجْتَوِي
أَذَاكَ فَكُلٌ مُجْتَوٍ قُرْبَ مُجْتَوِي
أَرَاكَ احْتَوَيتَ الخَيْرَ مِنِّي وَاحْتَوَى
أَذَاكَ فَكُلٌ يَحْتَوِي قُرْبَ مُحْتَوِي
فَلَيْتَ كِفَافَاً كَانَ خَيْرُكَ كُلَّهُ
وَشَرُّكَ عَنِّي مَا ارْتَوَى المَاءَ مُرْتَوِي
لَعَلّكَ أَنْ تَنْأَى بِأَرْضِكَ نِيَّةً
وإِلَّا فَإِنِّي غَيْرَ أَرْضِكَ مُنْتَوِي
تَبَدَّلْ خَلِيلَاً بِي كَشَكْلِكَ شَكْلُهُ
فَإِنِّي خَلِيلَاً صَالِحَاً بِكَ مُقْتَوِيْ
فَلَمْ يُغْوِنِيْ رَبِّي فَكَيفَ اصْطِحَابُنَا
وَرَأْسُكَ فِي الأَغْوَى مِنَ الغَيِّ مُنْغَوِيْ
عَدُوُّكَ يَخْشَى صَوْلَتِي إِنْ لَقِيتُهُ
وَأَنْتَ عَدُوِّيْ لَيْسَ ذَاكَ بِمُسْتَوِي
تَوَدُّ عَدُوّاً ثُمَّ تَزْعُمُ أَنَّنِي
صَدِيقُكَ لَيْسَ الفِعْلُ مِنْكَ بِمُسْتَوِي
وَكَمْ مَوْطِنٍ لَوْلَايَ طِحْتَ كَمَا هَوَى
بِأَجْرَامِهِ مِنْ قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهَوِي
وَكَمْ مَوقِفٍ لَوْلَايَ طِحْتَ كَمَا هَوَى
بِأَجْرَامِهِ مِنْ قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهَوِي
نَدَاكَ عَنِ المَوْلَى وَنَصْرُكَ عَاتِمٌ
وَأَنْتَ لَهُ بِالظُّلْمِ وَالغِمْرِ مُخْتَوِيْ
تَوَدُّ لَهُ، لَوْ نَالَهُ نَابُ حَيَّةٍ
رَبِيبِ صَفَاةٍ بَيْنَ لِهْبَيْنِ مُنْحَوِيْ
إِذَا مَا بَنَى المَجْدَ ابْنُ عَمِّكَ لَمْ تُعِنْ
وَقُلْتَ أَلَا بَلْ لَيْتَ بُنْيَانَهُ خَوِيْ
كَأَنَّكَ إِنْ قِيلَ ابْنُ عَمِّكَ غَانِمٌ
شَجٍ أَوْ عَمِيدٌ أَوْ أَخُو مَغْلَةٍ لَوِيْ
كَأَنَّكَ إِنْ نَالَ ابْنُ عَمِّكَ مَغْنَمَاً
شَجٍ أَوْ عَمِيدٌ أَوْ أَخُو غُلَّةٍ لَوِيْ
تَمَلَّأْتَ مِنْ غَيْظٍ عَلَيَّ فَلَمْ يَزَلْ
بِكَ الغَيْظُ حَتَّى كِدْتَ فِي الغَيْظِ تَنْشَوِي
فَمَا بَرِحَتْ نَفْسٌ حَسُودٌ حُشيتَهَا
تُذِيبُكَ حَتَّى قِيلَ: هَلْ أَنْتَ مُكْتَوِيْ
وَقَالَ النِّطَاسِيُّونَ إِنَّكَ مُشْعَرٌ
سُلَالَاً أَلَا بَلْ أَنْتَ مِنْ حَسَدٍ جَوِيْ
فَدَيْتَ امْرءَاً لَمْ يَدْوَ لِلنَّأْيِ عَهْدَهُ
وَعَهْدُكَ مِنْ قَبْلِ التَّنَائِي هُوَ الدَّوِيْ
جَمَعْتَ وَفُحْشَاً غِيْبَةً وَنَمِيمَةً
خِلَالَاً ثَلَاثَاً لَسْتَ عَنْهَا بِمُرْعَوِيْ
جَمَعْتَ وَفُحْشَاً غِيْبَةً وَنَمِيمَةً
خِلَالَاً ثَلَاثَاً لَسْتَ عَنْهُنَّ تَرْعَوِيْ
أَفُحْشَاً وَخِبّاً واخْتِنَاءً عَلَى النَّدَى
كَأَنَّكَ أفْعَى كُدْيَةٍ فَرَّ مُحْجَوِيْ
فَيَدْحُو بِكَ الدَّاحِي إِلَى كُلِّ سَوْءَةٍ
فَيَا شَرَّ مَنْ يَدْحُو بأَطْيَشِ مُدْحَوِيْ
وَيَدْعُو بِكَ الدَّاعِي إِلَى كُلِّ سَوْءَةٍ
فَيَا شَرَّ مَا يَدْعُو إِلَى شَرِّ مُدَّعِي
أَتَجْمَعُ تَسَآلَ الأَخِلَّاءِ مَا لَهُمْ
وَمَالَكَ مِنْ دُونِ الأَخِلَّاءِ تَحْتَوِيْ
بَدَا مِنْكَ غِشٌّ طَالَمَا قَدْ كَتَمْتَهُ
كَمَا كَتَمَتْ دَاءَ ابْنِهَا أُمُ مُدَّوِي