أهنئه بترفيعٍ مجيدٍ
إلى العلياء في الوطَنِ الأغَرِّ
يعاملني بعطفٍ واحترامٍ
لأنه مِن بلاد الطهر مِصرِ
صديقي الشهمُ طه زار بيتي
بمطروحٍ وآنسني كبدرِ
حماه الله في حِلٍّ ورحْلٍ
لأنه كوكبٌ بالنور يسري
ويوم وصول طلعته مداري
سألته هل بحُلم نحن نجْري؟
وأدعوه ليأتيَ من جديدٍ
فدون لقائه قد ضاق صدري
إذا عاد الصديق يزور بيتي
سيغدو الطوبُ مِن ذهب ودُرِّ
ويوم مَعادهِ سيحلُّ عيدٌ
كعيد الفطر والأضحى الأبَرِّ
ويومَ وصولهِ سيعود فكري
إلى منحى الصراط المستقِرِّ
ويصبحُ لونُ وجهي المكفهرِّ
كلون الورد أو كطلوع فجرِ
تحييه الملائك باحتفاءٍ
وتجعل قلبَه الصافي مَقَرِّي
وتجعلُ خافقي جفناً كبيراً
يُخَزِّنُ من إخائه وحيَ شعرِي
فطَه العاطفيُّ مُشيدُ مجدي
وحامي عزتي وملاذُ فكري
وطبْعه خادم اليسْرِ المُسِرِّ
وليس بخادمِ العُسْرِ المُضِرِّ
وعيبُه يدْفق اليُسرى بحوراً
وغيره ينحت العسرى كصخرِ
وما ذنبُ الشريف إذا سواهُ
يكون نسيجُه من دود شرِّ؟
فخارُه أنه يَقْني ضميراً
يُطيع الله في سرٍّ وجهرِ
جميع مكارم الأخلاق تسري
من البدويِّ لي ولكل عصري
أحبه فوق ما عرَفَ البرايا
من الحب الطَّهور المستمرِّ..