_ ألا تبقين؟
_ لا يبقى سوى الطين
_ وكلُّ رؤاكِ شاردةٌ؟
_ ولا راعٍ يهشُّ البيتَ سرًّا للعناوين!
_ لمَ يتكدّسُ الغرباءُ في المقهى؟
_ إذا ما وزّعوا بين الدخان حنينَهم، يذوي الأحبةُ في الشرايين!!
_ وكيف سيملأ الخاوي فراغًا؟
_ غالبا ما تنجبُ الأخشاب أحلامَ التلاوين!
_ فعَنْ أيّ السّراة ستخبرين؟
_ عن الذين تخشّبوا
عمّن أحبوني!
عنِ الثكلى وتطهو للغياب أنينَها حُلوًا تقول:
ضنايَ فلْنُغْرِ الربيعَ معًا.. بتجريح الحساسين!
_ يعود؟
_ بلى، إذا ما أطعمَتْ كلَّ الحقولِ حريقَها شفّ التراب…
وبانَ وجهُ الصيفِ في التين!
_ عن الورد "المُحَنّى" حينما اقترفت يداه نبوءةَ اللين،
وكلُّ الأرضِ كافرةٌ ورأسي لم يزل طفلًا يظنّ البعبعَ الكونيَّ يخشى من غوى الأفكار…
من شوك الرياحين…
وزوجَ الأمّ حنّانًا سيطعمُ إبنَه وجهَ البلاد ووجهَ من مرّوا وميضًا أشقر الجين!!
_ سيهزم فكرةَ الألوان
يرتجلَ الغروبَ
ويمنحُ الآباءَ أسماء المراثي
ثم يهمس حين أبكي:
"نم قرير العين يعيوني"
_ ولم تفهمْ؟
_ على بطءٍ، كما يخشى الأحبةُ في الهوى صِدقَ السكاكين!!
_ وعن لكناتيَ البيضاء في مترو العبور إلى مدى النون...
_ وهل ينسى المسافرُ صوتَه؟
_ تعبًا
_ وينجو العابرون بلا غدٍ؟
_ أحلى من الأقدار أن تمضي بلا سينِ...
_ وكيف تدلّل الأشجارُ خضرتَها؟
_ تسير بلا...
تسير إلى...
لتُرجِعَ غصنَها المنذورَ للعشاق من حرب الطواحين!
_ ونوستالجيا الينابيع؟
_ ادّعاءُ العاجزين
نشيد خيبتهم...
_ وأنتِ؟
أنا ابنةُ الحزنِ المقفّى
شجرةٌ تشتاقُ ماءً ضاحكًا
تحتاج كأسًا واحدًا
لتعلّمَ الأغراب أسرارَ البساتين!