تخطَّ إلى المحتوى

ما اختفى عن خرائط الأرض سوء

الخفيف

١٢ بيت

المتفرقات

ما اختفى عنْ خرائطِ الأرضِ سُوْءُ

لا ولا بادَ جوُّها الموبوءُ

وتنامى جنونُها وتبدّى

وجعٌ في أحشائِها مخبوءُ

وغدتْ بالشّرورِ تلقى جحيمًا

وبها أصبحتْ بثِقْلٍ تنُوءُ

لمْ تنَلْ ما لهُ تمنّتْ وشاءتْ

منذَ أنْ كانَ للوجودِ نُشُوءُ

بل تلظّتْ بنارِ خيباتِها في

سِفْرِها ليسَ يُفهَمُ المقروءُ

تتلوّى مسحوقةً مِنْ بنيها

لمْ يطهِّرْ رِجْسًا غزاها وُضُوءُ

ضجَّ سكّانُها وشاهت رؤاهم

ولهمْ للفراغِ كانَ لجُوءُ

متعَبٌ كلُّ مَنْ بها رامَ شيئًا

غائمُ الذّهنِ حائرٌ مرزوءُ

يختفي ظلُّهُ بها يتلاشى

وبهِ الجرحُ صارخٌ منكوءُ

ليتَها بعدَ سُقْمِها تتعافى

وإلى صدرِها يعودُ الهدوءُ

ونُنادى لحقلِها وهْو زاهٍ

وبما طابَ جَنْيُهُ مملوءُ

هكذا الأرضُ مِنْ قديمٍ وتبقى

يومُ ما فيهِ فوزُها مرجوءُ