فِيْ مَدَارِ المَدِّ قَامَتْ واسْتَقَامَتْ
غَافَلَتْ شَمْسَ الأصِيْلِ
حَيْنَ نَامَتْ
شَهْوَةُ الإبْدَاع فِيْ نَفْسِ الأَدِيْبِ
غَازَلَتْ مُهْرًا جَرَىْ فِيْ صَدْرِهَاِ ثُمَّ اسْتَكَانَتْ.
رَاوَدَ المَلاَّحُ مَوْجَاتِ السِّنِيْنِ
عَنْ شُعَيْرَاتٍ بَدَتْ فِيْ مَفْرِقِ اللّيْلِ الحَزِيْنِ
قَدْ كَسَتْ دَرْبًا طَوِيْلاً
مِنْ عُيُونِ العَارِفِيْنَ
وَالعُيُونُ اليَوْمَ غَامَتْ
مِنْ ضَبَابٍ قَدْ أَتَاهَا خَلْفَ أَسْرَابِ الحَنِيْنِ
هَذِهِ الأَسْمَاءُ دَالَتْ
حِيْنَ بَاحَتْ رَمْزَهَا الخَافِيْ المَكِيْنِ
لِلْفَرَاشَاتِ اللّوَاتِيْ
هِمْنَ فَوْقَ المَفْرِقِ المَنْثُوْرِ فُلاًّ
مِنْ سِنِيْنِ
بَرْبَرِيٌّ لَحْنُهَا قَدْ صَادَرَ الأَوْقَاتِ مِنْ رَجْفِ المَنُونِ
أَوْ أَقَالتْ رِحْلَةَ الأَصْدَافِ فِيْ ثَغْرٍ بَرِئٍ
مِنْ ظُنُوْنِيْ
عِنْدَ نَوَّارَاتِ قُطْنٍ قَدْ أَتَاحَتْ
غَزْلَهَا الوَصْلَ الجَمِيْلا.
شَهْوَةُ الإِبْدَاعِ قَالَتْ:
نَخْلَةً كُنَّا وَعَهْدِيْ فِيْكَ وَصْلٌ
بَيْنَ أَصْنَافِ الجُذُوْرِ وَالغُصُوْنِ
وَانْتِفَاءُ الجِذْعِ مَوْتٌ لِلْخَلايَا
وَانْبِثَاقُ المَاءِ نَبْضٌ مِنْ صِبَايَا
وَاحَةً كُنَّا عَلَىْ أَطْرَافِ بَيْتٍ مِنْ صخُورِ
فِيْهِ خَيْلٌ مِنْ جمُوحِيْ
فِيْهِ صَهْدٌ مِنْ جرُوْحِيْ
فِيْهِ أَنْفَاسُ المَرَاعِيْ
كُلُّ أَطْيَافِ اليُرَاعِ
وَالرَّوَابِيْ
بَيْنَ أَكْتَافِ البَنَاتِ
قَدْ حمَلْنَ
مَوْعِدًا لِلْفَرْعِ يَأْتِيْ
حَافِرًا كُلَّ النَّوَاصٍي أُغْنِيَاتٍ لِلْبِلادِ.