إِنَّ مَحَلّاً وَإِنَّ مُرْتَحَلاً
وَإِنَّ فِي السَّفْرِ مَا مَضَى مَهَلا
اسْتَأثَرَ اللَّهُ بِالْوَفَاءِ وَبِالْ
عَدْلِ وَوَلَّى الْمَلَامَةَ الرَّجُلَا
وَالْأَرْضُ حَمَّالَةٌ لِمَا حَمَّلَ ال
لَّهُ وَمَا إِنْ تَرُدَّ مَا فَعَلَا
يَوْماً تَرَاهَا كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ الْ
خِمْسِ وَيَوْماً أَدِيمُهَا نَغِلَا
أَنْشَى لَهَا الْخُفَّ وَالْبَرَاثِنَ وَالْ
حَافِرَ شَتَّى وَالْأَعْصَمَ الْوَعِلَا
وَالنََاسُ شَتَّى عَلَى سَجَائِحِهِمْ
مُسْتَوْقِحاً حَافِياً وَمُنْتَعِلَا
وَقَدْ رَحَلْتُ الْمَطِيَّ مُنْتَخِلاً
أُزْجِي ثِقَالاً وَقُلْقُلاً وَقِلَا
أُزْجِي سَرَاعِيفَ كَالْقِسِيِّ مِنَ الشْ
شَوْحَطِ صَكَّ الْمُسَفَّعِ الْحَجَلَا
وَالْهَوْزَبَ الْعَوْدَ أَمْتَطِيهِ بِهَا
وَالْعَنْتَرِيسَ الْوَجْنَاءَ وَالْجَمَلَا
يَنْضَحُ بِالْبَوْلِ وَالْغُبَارِ عَلَى
فَخْذَيْهِ نَضْحَ الْعَبْدِيَّةِ الْجُلَلَا
وَسَّاجَ سَابَ إِذَا هَبَطْتَ بِهِ السْ
سَهْلَ وَفِي الْحَزْنِ مِرْجَماً حَجَلَا
بِسَيْرِ مَنْ يَقْطَعُ الْمَفَاوِزَ وَالْ
بُعْدَ إِلَى مَنْ يُثِيبُهُ الْإِبِلَا
وَالْهَيْكَلَ النَّهْدَ وَالْوَلِيدَةَ وَالْ
عَبْدَ وَيُعْطِي مَطَافِلاً عُطُلَا
يُكْرِمُهَا مَا ثَوَتْ لَدَيْهِ وَيَجْ
زِيهَا بِمَا كَانَ خُفُّهَا عَمِلَا
أَصْبَحَ ذُو فَائِشٍ سَلَامَةُ ذُو التْ
تَفْضَالِ هَشّاً فُؤَادُهُ جَذِلَا
أَبْيَضُ لَا يَرْهَبُ الْهُزَالَ وَلَا
يَقْطَعُ رِحْماً وَلَا يَخُونُ إِلَا
يَا خَيْرَ مَنْ يَرْكَبُ الْمَطِيِّ وَلَا
يَشْرَبُ كَأْساً بِكَفِّ مَنْ بَخِلَا
قَلَّدْتُكَ الشِّعْرَ يَا سَلَامَةَ ذَا التْ
تِفْضَالِ وَالشَّيْءُ حَيْثُمَا جُعِلَا
وَالشِّعْرُ يَسْتَنْزِلُ الْكَرِيمَ كَمَا اسْ
تَنْزَلَ رَعْدُ السَّحَابَةِ السَّبَلَا
لَوْ كُنْتَ مَاءً عِدّاً جَمَمْتَ إِذَا
مَا وَرَدَ الْقَوْمُ لَمْ تَكُنْ وَشَلَا
أَنْجَبَ أَيَّامُ وَالِدَيْهِ بِهِ
إِذْ نَجَلَاهُ فَنِعْمَ مَا نَجَلَا
قَدْ عَلِمَتْ فَارِسٌ وَحِمْيَرُ وَالْ
أَعْرَابُ بِالدَّشْتِ أَيُّهُمْ نَزَلَا
هَلْ تَذْكُرُ الْعَهْدَ فِي تَنَمُّصَ إِذْ
تَضْرِبُ لِي قَاعِداً بِهَا مَثَلَا
لَيْثٌ لَدَى الْحَرْبِ أَوْ تَدُوخَ لَهُ
قَسْراً وَبَذَّ الْمُلُوكَ مَا فَعَلَا