غابت وما غابت
عَادتْ علَى لحنٍ جميلٍ وَادعٍ أَنفاسُها
وانْحلَّ في رخوِ القطيفةِ معصمٌ وَبنانُها
خصبٌ عبيرُ الرُّوحِ إذ يَأْتي على أجفانِ وردةِ نبْضِها
أَشتاقُها
ليلُ الشَّفيفةِ نائمٌ بين القطيفةِ والقطيفةِ مائسٌ في خدِّها
بَتلاتُ زهرٍ أَيْقظتْ
خفرَ العيونِ الباسطاتِ شِبَاكَها
في زرقةِ البحرِ، السَّما
في رجفِ قلبي خاشعًا
إذ مرَّ كفِّي داعيًا
غفلَ الحياءِ على جبينِ حدودِها
أَحيتْ مواتَ القلبِ لمَّا عانقتْ
عيني رواقَ الفُلِّ ينبتُ طالعًا
من تحت ظفرٍ رائقٍ كالجوهرِ
والمرمرُ المخروطُ منْ
أَرضِ الخيالِ سيحملُ العقدَ الجليلَ جلالةً
أو ينبضُ العِرْقُ الذي لا زالَ يخفي خوفَها
غابتْ وكمْ غابتْ وحين الْتقتني
عادتْ كما كانتْ مقاديرُ الهوى
غابتْ وما غابتْ عُلا.