تخطَّ إلى المحتوى

سألتك بالله ألا تغيبي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سألتُكَ باللهِ ألا تَغِيبِي

فَتَجنَحَ شَمسُ الضُّحى للمَغِيبِ

و بالحُبِّ جددتُ عهدَ الوفاءِ

و قُلتُ فداؤكِ كلُّ حبيبِ

أيا صبرُ زِدنِي مِن الصَّبرِ إنِّي

قَتيلُ التي أَجَّجَت لِي لَهِيبِي

غيابُكِ غَيَّرَ لَونَ فُصُولِي

فَأَذوَى غُصُونِي و بَعثَرَ طِيبِي

فما عُدتُ أسمعُ يا نبضَ قَلبِي

لِصَدرِي سِوى زَفرَةٍ مِن وَجِيبِ

أراكِ كما أنتِ غُصناً نَدِيّاً

تُداعِبُهُ هَمسَةُ العَندَليبِ

و عُصفورةً في رِياضِ فُؤادِي

تُغَنِّي لقلبي بِلَحنٍ طَرُوبِ

أَغُوصُ ببحرِكِ أقطفُ دُرّاً

فأغرقُ في ذا الخِضَمِّ الرَّهِيبِ

أَعُودُ لِعَينَيكِ أرجو النجاةَ

فأنتِ شِراعِي و أنتِ طَبِيبِي

فأغرقُ أغرقُ في مُقلَتَيكِ

و أَدهَشُ مِن ذا الجمالِ العَجِيبِ

لماذا تَلُومِينَ نَفسَكِ ، إني

أراكِ بعينِ الحبيبِ القريبِ

و قَلبُكِ يَسكُنُنِي من زمانٍ

سَلِي النَّهرَ ثُمَّ أَجِيبِي ، أَجِيبِي

و قَفَّازُكِ الجَمرُ فِي رَاحَتَيَّا

أَذُوبُ ، أَأَنتِ بِهِ لَم تَذُوبِي ؟

أُحِبُّكِ يا أنتِ مهما تَبَدَّى

مِن الشَّكِّ في قَلبِكِ المُستَرِيبِِ

فَعُودِي .. و عينيك .. لا تَهجُرِينِي

فَعَيشِِي بِدُونِكِ عَيشُ الغَرِيبِ

و ما مِن سَبِيلٍ سوِى نَبضُ قَلبِي

إِلَيهِ تَعُودِينَ ، ما مِن هُرُوبِ