تخطَّ إلى المحتوى

لمن سأعزي والذي كنت ألقاه

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

لمن سأعزي، والذي كنت ألقاهُ

على أحرُفي يُملي علي الشعر معناهُ...

خليفَته في أمره، أم محمداً

وحمدانَ أو سلطانَ... والكلُّ ينعاهُ؟

لهذا فإِنّي والخلائقَ كلهم

نُعيد تعازينا، نُجاوبُ ذِكراه

لأنجاله، للشعب، للعُربِ والورَى

وللمسلمين الذَّاكرين عطاياه

لكل مُريدي السِّلم في حُبه الذي

تعدَّى حدود الأرض – والأرضُ مثواه

وفي الكون لما نعَّم الله روحَهُ

دعاهُ إلى حبِّ العباد وجازاه

وألهمهُ التقوى وأعلى منارهُ

فسُبحان من بالعدلِ والعقل زكَّاه

ولم يتبقَ في هذا الوجود فضيلةٌ

ولم تحتضنها بالسَّماحات حُسناه

لمن سأعزي والمعزّون في السُّرى

تغنَّوا على أوصافه ومزاياه

ومهما توارى تلمَسُ العينُ ظلَّه

بأهدابها العُليا تُداعب مرآه

على جبهة الأجيال يلمعُ باسماً

يُحيِّي بيُمناه الجُموع ويُسراه

وصورتُه في كل بيتٍ لَصيقةٌ

وتعكِسُها في المُقلتينِ مَراياه

ففي مسمع الأزمان يطفُو نداؤُهُ

وفي بسمة الصِّبيان جَلَّ مُحياه

لزايدَ في طُول البلاد وعرضها

منابر باسم الله تحمَدُ عُقبَاهُ

وما كان يُعلِيها ويرفع صوتها

ليعرفَ كلُّ الناس ما كان أسداه

ولكنَّه لله يبني ويحتمي

بمحرابهِ يدعو ويشكُرُ مَولاهُ

عزيزٌ عليه إن يمدَّ تواضعاً

يديه ليُخفي جُودَه وهداياهُ

ولكنَّ عين الله ترقُب فِعله

وتُلهمُه رُشداً بِه الحقُّ أعلاهُ

حنانيكَ يا ربي أنِر لحظاتِنا

بصبرٍ على من لا تَخيبُ نواياهُ

وكانت همومُ المسلمين همومهُ

وكُلُّ قضايا البائسين قضاياهُ

وليس له نِدٌّ يضاهي سماحَه

وليس له بين الأكابر أشباهُ

ولا من يُنادي شعبهُ بنقيصةٍ

ولا من بنيل المكرمات تحدّاهُ

فبالأمس – بإِذن الله أعلنَ رأيهُ

وصدّقَ ربُّ العرش في الحين رؤياهُ

وما زالت الأيام تكشِفُ سرَّهُ

وتُعلِن ما دلَّت عليه وصاياهُ

وقد ودَّع الدُّنيا بخير ذخيرةٍ

من الحسناتِ الصَّاعداتِ لملقاهُ

وأودع في أنجالِهِ كلَّ سِرّه

ليقفُوا مساعيه يُعينُهمُ اللهُ