تخطَّ إلى المحتوى

قلص النوى حدجت ليوم رحيلهم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قُلُصُ النّوى حُدِجَت ليوم رحيلهم

لمن ادَّخرتَ مدامعَ الآماقِ

مُتْ إن تكن بالظّاعنين متيّمًا

إن الفراق مصارعُ العشّاق

وأنا سليمُ بِعادهم ولشقوتي

أفعى الصّبابةِ ما لها من راق

عجز الطبيب ومن يَعُدْني ملّني

والدمعُ من جفني القريحِ سواقي

يا سعدُ صبري قد قضى فلك البقا

يا سعدُ كانوا جيرتي ورفاقي

وسمعتُهم ينوون رامةَ والنّقا

كيف الوصولُ لهم وأنت عراقي؟

صرموا حبالك فابكِ حظك بعدهم

يا ليتهم وعدوا بيوم تلاق

نعب الغراب فقلت ماذا تبتغي؟

أوَ ما كفى ما حل بي وأُلاقي؟

قُتِلَت فراخُك من غرابٍ دأبُه

متولِّعٌ بتفرُّق العشّاق

أنا لا أخاف تطيُّرًا من بعدهم

يخشى التطيُّرَ ويْكَ من هو باق

كأس المدامة بعدهم حطَّمتُها

وهجرتُ نَدماني ومات السّاقي

أسفًا على مثلي يضاع ولا يُسَلْ

عنه ويَسأل عن ربيبِ نِفاق

فلأهجرنَّ أحبّةً خانوا وقد

باعوا الوِدادَ بأبخس الأسواق

ولأتركنَّهُمُ وأمدُح ماجدًا

أمُّ العُلا تفديه بالأحداق

الحاكمُ العدلُ الذي افتخرت به

أهلُ المفاخرِ بل وكلُّ عراقي

داودُ في محرابِ كل فضيلةٍ

تُثني عليه مكارم الأخلاق

ورث الشّهامة كابرًا عن كابرٍ

فَرْعُ المكارم طيّب الأعراق

لا يكتفي في مجدِ آباءٍ له

حاز الفضيلة في رهان سباق

داود إن خفِيَ اللئام فأنتمُ

قسمًا كضَوء الشمس في الآفاق

أنا في جوارك في زمانٍ كفُّه

قد أَوثقت كفّي فحُلَّ وثاقي

إن كان رِقّي لِلَّئيم يسرُّكم

بين الأنام، رضيتُ باسترقاقي