طابتْ تحيتُكَ السمحاءُ واختضبتْ
من طيبِ ذكرِكَ في عليائِها الشُهُبُ
يا كُفء كُلِّ الخُطوبِ الطارِقَاتِ فِدىً
لنفحةٍ من عميمِ جودِكَ الأدبُ
شَرَّفْتَ منزِلَ عزٍّ إذ حللتَ بهِ
كما تَشَرَّفَ مجدٌ زُرتَهُ رحِبُ
أوقدتَ نارَ القِرَى تُعطي قواصِدَهَا
جَوامعَ الخيرِ لا تَقْوَى لها الُسُحبُ
يا زايدَ الخيرِ نلتَ المجدَ أجمَعهُ
تُدني إليكَ أقاصِيهِ فيقترِبُ
يا خيرَ من قَصَدَتْهُ الناسُ من كُربٍ
وخيرَ مَنْ ذَكَرَتْ في طيِّها الكُتبُ
فهل لغيرِكَ كان المجدُ مجتمعاً
وهل لغيرِكَ يُعطي فَخْرَهُ النَسبُ
عَمّتْ سحائِبُكَ الأيتامَ قاطبةً
تُزيلُ عنهُمُ غُباراً بثهُ الكُرَبُ
جَوْعَى تُمنّيهُمُ أقدارُهُمْ أَمَلاً
عاثٍ بدارهِمُ الخُسرانُ والعَطبُ
كَفَلْتَهُمْ وضَمِنتَ بَيْتَهُمْ كَرَماً
بالْهَدْيِ مُقْتَدِياً للبرِّ تَنْتَدِبُ
هَذِي البُيُوتُ الى البَارِي مُحَبَّبَةٌ
وَكُلُّ دارٍ لها الأيْتَامُ تَنْجَذِبُ
أصلحتَ حالَهمُ ترجو الثوابَ بِهمْ
حتى استقامُوا فما ذَلوا وما غُلبوا
للضيفِ دارٌ وللأيتامِ منزلةٌ
تبني المعاليَ والأمجَادَ تنتخِبُ
نِعمَ المفَاخِرُ للأعوادِ مَجمَرَةً
وفخرُ غيرِكَ فيهِ النارُ والحطبُ
لَوْ خُيرَ الجودُ يومَ الفخرِ مُنْتَسِباً
لَقَالَ زايدُ مَا أرْجُو وَأَنْتَسِب