أطلِقْ سِهامَ الرّمشِ والأحداقِ
فَالعَينُ ما قَتَلَتْ سوى العُشّاقِ
أطلِقْ سِهامَكَ بالرّموشِ نَواهِلاً
وانشِبْ لِحاظَكَ في ثنا الأعماقِ
قَد غَرّني الرّمشُ الجميلُ بسِحرِهِ
حتّى فُتِنْتُ بِهِ بلا إشفاقِ
قد صَوَّبَتْ سهْماً فنالَ حشاشتي
من عَينِ فاتنةٍ ولَحْظِ مآقي
يا ايّها الألمُ العميقُ نزيفهُ
مهلاً،،، فجُرْحُكَ قد مضى بعراقي
البدرُ يخْسفُ لو رَمَتْهُ عيونُها
والشّوقُ يُزفَرُ والهيامُ شُهاقي
والسّحْرُ في الحَدَقِ العريضِ مَهابَةٌ
وَوصالُها،، كالهجْرِ،، غيرُ مُطاقِ
والخَدُّ يختَزِلُ الأصيلَ بهاءَهُ
وَضياءُ حُمْرَتِها بِوَهْجٍ باقِ
مالَتْ بِغُنجٍ كالغزالِ قوامُها
والشَّعرُ مُنسَدِلٌ على الأعناقِ
والعِطرُ يَعبَقُ من ثنايا خُصلَةٍ
فَتَخَضَّبَتْ روحي بِحِلوِ زَواقِ
والَعَينُ ساحِرَةٌ تَفيضُ صَبابَةً
والدّمعُ من فَرطِ الهطولِ سواقي
مَن ذا الّذي يَحظى بِنَيلِ وصالِها؟؟
كيفَ الثّرى تربو الى الآفاقِ؟
يومَ المماتِ وصيّةً أرجو بها
وعلى الخلائقِ تنتهي أوراقي
أُكتُبْ على كَفَني صَريحَ عبارةٍ
هذا القَتيلُ ضَحيَّةَ الأحداقِ